بخمس حبات أو قال ثلاث حبات ، قيل له كيف عملت ؟ قال : لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتاً ، فكنت آكل منه كل يوم واحدة . توفي سنة خمس وتسعين ومائتين وقد اختلط في آخر عمره .
يحيى بن علي
ابن محمد بن الحسن بن بسطام أبو زكريا الخطيب التبريزي الشيباني إمام اللغة والنحو ، تخرج عليه خلق كثير ، شرح الحماسة والمتنبي والمعلقات وغير ذلك ، وكانت حصلت له نسخة من التهذيب في اللغة للأزهري في عدة مجلدات لطاف وأراد تحقيق ما فيها وأخذها عن عالم باللغة ، فدل على أبي العلاء المعري فجعل الكتاب في مخلاة وحملها على كتفه من تبريز إلى المعرة ولم يكن له ما يستأجر
به مركوباً ، فنفذ العرق من ظهره إليها فأثر فيها الليل وهي ببعض الوقوف ببغداد ، وإذا رآها من لا يعرف صورة الحال فيها ظن أنها غريقة وليس بها سوى عرق الخطيب . ومن شعره :
فمن يسأم من الأسفار يوماً . . . فاني قد سئمت من المقام
أقمنا بالعراق على رجال . . . لئام ينتمون إلى لئام
توفي فجأة في جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة .
الابيوردي
أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الابيوردي ، اشتغل في الفقه علي أبي حامد وبرع فيه . قال الخطيب في تاريخه : كان شاعراً فصيحاً حسن الاعتقاد متجملا في فاقه ، يقال : إنه مكث سنتين لا يقدر على جبة يلبسها في الشتاء ويقول لأصحابه : بي علة تمنعني لبس المحشو . توفي في جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة . قلت : ما أحسن قوله ( بي علة تمنعني ليس المحشو ) فإنه من الإبهام والتورية ، والعلة هي علة الفلاكة شفانا الله منها .
الشنتريني
عبد الله بن صارة أو سارة الشاعر المشهور ، كان شاعراً ناثراً ناظماً ماهراً إلا إنه كان
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 66
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٦٦