تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بدا بمعنى ظهر وقال له : كيف تسنده إلى جماعة الإناث أتقول بدين أو بدان ؟ فقال : بدين . فقال : أخطأت ولو قال بدان لا خطأ أيضا . وإنما أراد أبو عمرو تغليطه وإنما الصواب بدون من بدا يبدوا إذا ظهر ، وبدأ يبدأ إذا شرع في الشيء معنى آخر - ذكرت هذا استطرادا لاشتماله على فائدة .

محمد بن الزيات

أبو جعفر بن عبد الملك وزير المعتصم ثم ابنه هارون الواثق ، ثم لما مات الواثق أشار هو بتولية ولده وأشار القاضي أحمد بتولية أخيه المتوكل ، وتم أمر المتوكل فحقد ذلك عليه مضموما إلى حقده عليه القديم لأنه كان يغلط عليه في حياة الواثق تقربا إليه ، وكان ابن الزيات قد صنع تنورا من حديد في أيام وزارته وله مسامير محددة إلى داخله يعذب فيه الناس ، وكان يقول إذا استرحم : الرحمة خور في الطبيعة ، فلما اعتقله المتوكل أدخله التنورة وقيده بخمسة عشر رطلا من الحديد ، ومات في التنور فوجد قد كتب في التنور بفحمة : من له عهد بنو . . . ر يرشد الصب إليه سهرت عيني ونامت . . . عين من هنت عليه رحم الله رحيما . . . دلت عيني عليه توفي سنة 333 .

ابن الدهان

ناصح الدين أبو محمد سعيد المعروف بابن الدهان النحوي البغدادي شارح كتاب الإيضاح والتكملة وكتاب اللمع لابن جني ، وكان يفضل على أبي محمد الجواليقي وابن الخشاب وابن الشجري المعاصرين له ، انتقل إلى الموصل قاصدا جناب الوزير جمال الدين الأصفهاني المعروف بالجواد ، وكانت كتبه ببغداد واستولى الغرق في تلك السنة على البلد فغرقت كتبه ، وكان خلف داره مدبغة ففاضت بالغرق إلى بيته فتلفت كتبه بهذا السبب زيادة على تلف الغرق ، فأرسل من أحضرها له وكان قد أفنى عمره فيها