ولما اشتهر عند ناصر الدولة ما تقرر وتردد على مسامعه انهتاكه وتكرر أخرجه ونفاه وطمس رسم فسوقه وعفاه .
الإمام أبو سهل الصعلوكي
محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون الحنفي مسباً من بني حنيفة العجلي الإمام أبو سهل الصعلوكي ، شيخ عصره وإمام الدنيا في الفقه والتفسير والأدب واللغة والنحو والشعر والكلام والتصوف وغير ذلك من أصناف العلوم . وعن الصاحب أبي القاسم بن عباد لم تر خراسان مثله ولا أرى هو مثل نفسه ، لقي أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس علي الثقفي وغيرهم . وحكي عنه إنه قال : ما مرت بي جمعة إلا ولي على الشبلي وقفة أو سؤال ، وإنه قال : دخل الشبلي على أبي إسحاق المروزي فرآني عنده فقال :
هذا المجنون من أصحابك لا بل من أصحابنا . وعن الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي إنه قال : قلت للأستاذ أبي سهل في كلام جرى بيننا : لم ؟ فقال لي : أما علمت إنه من قال لأستاذه لم لم يفلح أبداً . قال السبكي في الطبقات قال الأستاذ أبو القاسم القشيري : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : وهب الأستاذ أبو سهل
جبته من إنسان في الشتاء ، وكان يلبس جبة النساء حين يخرج إلى التدريس إذا لم يكن له جبة أخرى ، فيقدم الوفد المعروفون من فارس وفيهم من كل نوع أمام من الفقهاء والمتكلمين والنحويين ، فأرسل إليه صاحب الجيش أبو الحسن وأمره أن يركب لاستقبالهم ، فلبس دراعة فوق تلك الجبة التي للنساء وركب . فقال صاحب الجيش : إنه مستخف بي أمام البلد يركب في جبة النساء ، ثم ناظرهم فغلبهم أجمعين في كل فن . توفي في ذي القعدة سنة 369 وصلى عليه ابنه أبو الطيب ودفن في المجلس الذي كان يدرس فيه .
الغزي
أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الغزي الشاعر المشهور ، ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه وقال : إنه دخل دمشق ثم بغداد وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة ومدح ورثى ، ثم رحل إلى خراسان وانتشر شعره هناك وأثنى عليه .
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 105
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص١٠٥