تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت الإمام اللغوي النحوي ، كان أول الأمر يؤدب أولاد العامة ببغداد بدرب القنطرة ، ثم أدب ولدا بن طاهر والمتوكل وجعفر . قال الحسين بن عبد المجيب : سمعت يعقوب بن السكيت في مجلس أبي بكر بن شبة يقول : ومن الناس من يحبك حباً . . . ظاهر الحب ليس بالتقصير فإذا ما سألته نصف فلس . . . لحق الحب باللطيف الخبير قيل : إن المتوكل قتله ، وذلك أن المتوكل أمره بشتم رجل من قريش فلم يفعل فأمر القرشي أن ينال منه ففعل فأجابه يعقوب ، فلما أجابه يعقوب قال له المتوكل : أمرتك أن تفعل فلم تفعل فلما شتمك فعلت ، فأمر بضربه فحمل من عنده صريعاً مقتولاً . ووجه المتوكل إلى بني يعقوب من الغد عشرة آلاف درهم - قاله الأبياري في نزهة الألباء . الأديب أبو جعفر ابن المثني ، ترجم له صاحب قلائد العقيان فقال : رافع راية القريض وصاحب آية التصريح والتعريض ، أقام شرائعه واظهر روائعه وجعل عصيه طائعه ، وكان أليف غلمان وحليف كفر لا إيمان ، ما نطق متشرعاً ولا رتق متورعاً ولا اعتقد حشراً ولا صدق بعثاً ولا نشرا ، وربما تنسك مجوناً وفتكا وتمسك باسم التقي وقد هتك هتكا لا يبالي كيف ذهب ولا بما تمذهب ، وقد أثبت له ما يرتشقه ريقا ويلحو الأوان منه شروقاً ، فمن ذلك قوله : كيف لا يزداد قلبي . . . من جوى الشوق خبالا وإذا قلت علي . . . بهر الناس جمالا هو كالغصن وكالبدر . . . قواماً واعتدالاً إن من رام سلوى . . . عنه قد رام محالا لست أسلو عن هواه . . . كان رشداً أو ضلالا