تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال له ابن خولويه : إنما يقال ( شجاه ) لا أشجاه توهمه ماضياً فقال له المتنبي : أسكت فما وصل الأكر إليك . وجرى بينه وبين الفارسي كلام فقال ابن خالويه : نتكلم في كتاب سيبويه . فقال له الفارسي : لا بل نتكلم في الفصيح . ولأبي على الفارسي في تغليطه كتاب نقض الهادور قلت : وأنت إذا وقفت على ضعفه في العربية وقفت على سر الحكاية المشهورة عنه وإنها ليست من هضم النفس في شيء ، وهي إنه قال له رجل : أشتهي أن أتعلم من العربية ما أقيم به لساني . فقال : أنا منذ خمسين سنة أتعلم النحو ما تعلمت ما أقيم به لساني . توفي سنة 370 . ابن الجصاص المتمول الصدر الرئيس أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الجصاص البغدادي الجوهري التاجر السفار . وقال ابن طولون : لا يباع لنا شيء إلا على يد ابن الجصاص . صادره المقتدر في سنة 302 فأخذ له من الذهب والجوهر ما قوم بأربعة آلاف دينار . وقال ابن الجوزي في المنتظم اخذوا له ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عيناً وورقاً وخيلا وقماشاً ويحكى عنه بله وتغفل ، مر به صديق له فقال : كيف أنت ؟ فقال ابن الجصاص : الدنيا كلها محمومة وكان قد حم . ونظر مرة في المرآة فقال لصاحبه : ترى لحيتي قد طالت . فقال : المرآة في يدك . قال : الشاهد يرى مالا يرى الغائب . ودخل يوماً على الوزير ابن الفرات فقال عندنا كلاب يحرموننا ننام . فقال الوزير : لعلهم جراء . فقال : بل كل واحد قدي وقدك . وفرغ من الأكل فقال : الحمد لله الذي لا يخلف بأعظم منه . وأراد أن يقبل يوماً رأس الوزير فقال : إن فيه دهناً : فقال : أقبله ولو أن فيه خرءاً . ووصف يوماً مصحفاً قديماً فقال : كسروي . توفي سنة 315 . الأديب أبو بكر بن بقي ترجم لهصاحب القلائد العقيان فقال : نبيل النثر والنظام ، قليل الإرتياط والانتظام ، ضناً عليه حرمانه وما صفا له زمانه ، فصار قعيد صهوات وقاطع فلوات ، مع توهم لا يطفئه بأماني ، ومن نظمه الرقيق المعاني :
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 102 | أحمد بن علي الدلجي المصري