توفي سنة 545 .
الميداني
أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الميداني ، صاحب الأمثال ، تلميذ أبي الحسن الواحدي ، واشتمل كتابه في الأمثال على ستة ألف مثل ، ولما وقف عليه الزمخشري حسده فزاد في لفظة الميداني نوناً قبل الميم فصار النميداني ، وهو بالفارسية الذي لا يعرف شيئاً ، فعمد إلى تصنيف الزمخشري وعمل الميم نوناً فصارت الزمخشري وهو بالفارسية بائع زوجته . قال محمد بن المعالي في كتابه ضالة الأديب من الصحاح والتهذيب : سمعت أكابر أصحاب الميداني يقولون : لو كان للوفاء والشهامة والفضل صورة لكان الميداني صورتها . ومن نظمه رحمه الله تعالى :
شفة لماها زاد في آلامي . . . في رشف ريقتها شفاء سقامى
قد ضمنا جنح الدجى وللثمنا . . . صوت كقطك أرؤس الأقلام
توفي سنة 539 .
أبو العلاء الهمذاني
الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الحافظ أبو العلاء الهمذاني العطار المقرئ الحنبلي المحدث شيخ مدينة همذان ، أربى على أهل زمانه في كثرة السماعات وتحصيل الأصول ، وبرع على حفاظ عصره في حفظ ما يتعلق بالحديث من الإنسان والتواريخ والأسماء والكنى والقصص والسير . قال الحافظ عبد القادر الرهاوي : شيخنا الإمام أبو العلاء أشهر من أن يعرف بل تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة ، سمعت أن من جملة محفوظاته كتاب الجمهرة ، رآني يوماً وعلى رأسي قلنسوة مكشوفة فقال : لا تلبسها مكشوفة فإن أول من أظهر لبس القلانس مكشوفة أبو مسلم الخراساني ، ثم شرع في ذكر أبي مسلم فذكر أحواله من أولها إلى آخرها . وجاءته مرة فتوى في أمر عثمان ، فأخذها وكتب فيها من حفظه ونحن جلوس درجاً طويلاً ذكر فيها وفاته وسنه ومولده وأولاده وما قيل فيه إلى غير ذلك . وكان من أبناء التجار وورث مالاً فأنفقه في طلب العلم حتى
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٩٩