وَلَمَّا دَخَلْتُ السَّجْنَ أَيْقَنْتُ أَنَّهُ . . . هُوَ البَيْنُ لاَ بَيْنُ النَّوَى ثُمَّ يَجْمَعُ
إذَا أُمُّ سِرْيَاحِ غَدَتْ في ظَعَائِنٍ . . . طَوَالِعَ نَجْدِ فَاضَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ
فَمَا السِّجْنُ أبْكَانِي وَلاَ القَيْدُ شَفَّنِي . . . وَلاَ أَنَّني مِنْ خَشْيَةِ القَيْدِ أَجْزَعُ
بَلَى إنَّ أَقْوَامَا أَخَافُ عَلَيْهمُ . . . إذَا مِتُّ أنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أمْنَعُ
ابنُ بَرَّاقَةَ الهَمْدَانِيّ
تَقُولُ سُلَيْمَى لاَ تَعَرَّضْ لِتَلْفَةٍ . . . وَلَيْلُكَ مِنْ لَيْلِ الصَّعَاليِكِ نَائِمُ
وَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلَ مَنْ جُلُّ مَالِهِ . . . حُسَامٌ كَلَوْنِ المِلْحِ أبْيَضُ صَارِمُ
ألَمْ تَعْلَمِي أنَّ الصَّعَالِيكَ نَوْمُهُمْ . . . قَلِيلٌ إذَا نَامَ البَطينُ المُسَالِمُ
جُرَازٌ إذَا مَسَّ الضَّرِيبَةَ لَمْ يَدَعْ . . . بِهَا طَمَعَاً طَوْعُ اليَدَيْن مُكَارِمُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لاَ تَأْخُذونَهَا . . . مُرَاغَمَةً مَا دَامَ للِسَّيْفِ قَائِمُِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 31
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٣١