توغل النَّفس فِي شهوتها وَجب أَن يزْجر عَن ذَلِك بكفارة ، وَاخْتلفُوا فِي جَزَاء الصَّيْد هَل تعْتَبر المثلية فِي الْخلق أَو الْقيمَة وَالْحق أَنه يَنْبَغِي أَن يسْأَل ذَوي عدل ، فَإِن رَأيا رَأْي السّلف فِي تِلْكَ الصُّور فَذَاك ، وَإِن رَأيا الْقيمَة فَذَاك .
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة أحد من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَقُول : سر هَذَا الْفضل أَن عمَارَة
الْمَدِينَة إعلاء لشعائر الدّين ، فَهَذِهِ فَائِدَة ترجع إِلَى الْملَّة ، وَأَن حُضُور تِلْكَ الْمَوَاضِع والحلول فِي ذَلِك الْمَسْجِد مُذَكّر لَهُ مَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، وَهَذِه فَائِدَة ترجع إِلَى نفس هَذَا الْمُكَلف .
قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة فَجَعلهَا حَرَامًا وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة " أَقُول : فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن دُعَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجهْد همته وتأكد عزيمته لَهُ دخل عَظِيم فِي نزُول التوقيعات . ، وَالله أعلم
حجة الله البالغة — صفحة 103
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص١٠٣