الهمذاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الخلدي ، قَالَ : حدَّثَنِي جنيد ، قَالَ : سَمِعْتُ ابن الكرنبي ، يَقُولُ : أصبتُ ليلة جنابة احتجت أن أغتسل وكانت ليلة باردة ، فوجدتُ فِي نفسي تأخرًا وتقصيرًا ، وحدثتني نفسي لو تركت حتى تُصبح فيسخَّن لك الماء ، أو تدخل الحَمَّام ، وإلا أعنت عَلَى نفسك ، فقلت : واعجباهُ ، أَنَا أعامل الله فِي طول عُمري ، يجب لَهُ عَلَيّ حق لا أجد لَهُ المسارعة إِلَيْهِ ، وأجدُ الوقوف والتباطي والتأخر ، آليتُ لا اغتسلتُ إلا فِي نهر ، وآليت لا اغتسلت إلا فِي مرقعتي هذه ، وآليتُ لا نَزَعتها ، وآليت لا عَصَرتُها ، وآليتُ لا جفَّفْتُها فِي شمس ، أو كما قَالَ أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن رَامين الإستراباذي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الحميدي الشيرازي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَعْفَر الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن حُباب أَبُو الْحَسَن صاحب ابن الكرنبي ، قَالَ : أوصى لي ابن الكرنبي بِمرقعته فوزنت فردَ كُم من كمامها فإذا فِيهِ أحد عشر رطلا ، قَالَ جَعْفَر : وكانت المرقعات تُسمَّى فِي ذَلِكَ الوقت الكبَلُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُوسَى النيسابوري ، قَالَ : سمعتُ عَبْد الله بْن علي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْفَرا الخلدي ، يَقُولُ : جلس الجنيد عِنْدَ رأس أبي جَعْفَر الكرنبي عِنْدَ وفاته فرفعَ الجنيد رأسه إلى السماء ، فقال لَهُ أَبُو جَعْفَر : بعد ، فطأطأ رأسه إلى الأرض ، فقال أَبُو جَعْفَر : بعد ، معناه : أنَّ الحق أقرب إلى العبد من أن يُشار إِلَيْهِ فِي جهة
7702 - أبو جعفر المجذوم كَانَ شديد الْعُزلة والانفراد ، وهو من أقران أبي الْعَبَّاس بْن عطاء ، وتُحكَى عَنْهُ كرامات .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 596
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٩٦