أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْد الله مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كامل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن القاسم البرتي ، قَالَ : حَدَّثَنَا بشر بْن الوليد ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد بْن حبتة القاضي .
قَالَ ابن كامل : هُوَ قاضي مُوسَى الهادي وهارون الرشيد ببغداد .
وقال : ولم يختلف يَحْيَى بْن معين ، وَأَحْمَد بْن حنبل ، وعلي ابْن الْمَدِينِيّ فِي ثقته فِي النقل ، قَالَ : وهو أول من خوطب بقاضي القضاة ، وكان استخلفَ ابنه يوسف عَلَى الجانب الغربي ، فأقرَّه الرشيد عَلَى عمله ، وولى قضاء القضاة بعد موت أبي يوسف أَبَا البختري وهب بْن وهب الْقُرَشِيّ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد المعدل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الأسدي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الدامغاني الفقيه ، قَالَ : سمعتُ أَبَا جَعْفَر الطحاوي ، يَقُولُ : مولد أبي يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بْن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن عُبَيْد الله ، عَن عَلِيّ بْن حرملة التيمي ، عَن أبي يوسف ، قَالَ : كنتُ أطلبُ الحديث والفقه وأنا مقل رث الحال ، فجاء أبي يومًا وأنا عِنْدَ أبي حنيفة ، فانصرفتُ معه ، فقال : يا بني لا تمدن رجلك مَعَ أبي حنيفة ، فإن أَبَا حنيفة خبزه مشوي ، وأنت تحتاج إلى المعاش ، فقصرت عَن كثير من الطلب ، وآثرت طاعة أبي ، فتفقدني أَبُو حنيفة وسأل عني ، فجعلتُ أتعاهد مجلسه ، فلما كَانَ أول يوم أتيته بعد تأخري عَنْهُ ، قَالَ لي : ما شغلك عنَّا ؟ قلت : الشغل بالمعاش ، وطاعة والدي ، فجلست فلما انصرف الناس دفع إلي صرة ، وقال : استمتع بِهذه ، فنظرتُ فإذا فيها مائة درهم ، فقال لي : الزم الحلقة ، وإذا نفدت هذه فأعلمني ، فلزمتُ الحلقة فلما مضت مدة يسيرة دفع إلي مائة أخرى ، ثُمَّ كَانَ يتعاهدني وما أعلمته بخلة قط ولا أخبرته بنفاد شيء ، وكان كأنه يُخبر بنفادها حتى استغنيتُ وتموَّلتُ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 361
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦١