أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الكاتب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن حُميد المخرِّمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حِبَّان ، قَالَ : حدَّثَنِي يَحْيَى الأحول ، قَالَ : لقينا يَحْيَى بْن معين قدومه من مكة ، فسألناهُ عَن حُسين بْن حِبَّان ، فقال : أحدثكم أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بآخر رَمَقٍ ، قَالَ لي : يا أَبَا زكريا ، أترى ما مكتوبٌ عَلَى الخيمة ؟ قلت : ما أرى شيئًا ، قَالَ : بلى أرى مكتوبًا : يَحْيَى بْن معين يقضي أو يفصل بين الظالمين ، قَالَ : ثُمَّ خرجت نفسه أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن حيَّان ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بُنان ، قَالَ : سمعتُ حُبَيْش بْن مُبَشِّر الفقيه ، يَقُولُ : كَانَ يَحْيَى بْن معين يحج فيذهب إلى مكة عَلَى المدينة ، ويرجع عَلَى المدينة ، فلما كَانَ آخر حجة حجّها خرج عَلَى المدينة ورجع عَلَى المدينة ، فأقامَ بِهَا يومين أو ثلاثة ، ثُمَّ خرج حتى نزل المنزل مَعَ رفقائه ، فباتوا فرأى فِي النوم هاتفًا يهتفُ بِهِ : يا أَبَا زكريا أترغبُ عَن جواري ؟ فلما أصبحَ ، قَالَ لرفقائه : امضوا فإني راجع إلى المدينة ، فمضوا ورَجَع ، فأقام بِهَا ثلاثًا ثُمَّ مات ، قَالَ : فحمل عَلَى أعواد النَّبِيّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصلى عَلَيْهِ الناس وجعلوا يقولون : هذا الذابّ عَن رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب قلت : الصحيح أن يَحْيَى تُوُفِّيَ فِي ذهابه قبل أن يحج .
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا يوسف بْن عُمر القواس ، قَالَ : حَدَّثَنَا حمزة بْن القاسم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاس هُوَ الدوري ، قَالَ : مات يَحْيَى بْن معين بالمدينة أيام الحج قبل أن يحج ، وهو يريدُ مكة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وصلى عَلَيْهِ والي المدينة ، وكلم الحزامي الوالي فأخرجوا لَهُ سرير النَّبِيّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحُمِلَ عَلَيْهِ ، فصلى عَلَيْهِ الوالي ثُمَّ صُلي عَلَيْهِ مرارًا ، ومات يَحْيَى وسنه سبع وسبعون سنة إلا أيامًا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 274
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٤