عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن علي الكاتب الْمَرْوَزِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى النحوي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة ، قَالَ : أملَّ الفراء كتبه كلها حفظًا ، لَم يأخذ بيده نسخة إلا فِي كتابين ؛ كتاب ملازم ، وكتاب يافع ويفعة ، قَالَ أَبُو بَكْر ابْن الأنباري : ومقدار الكتابين خمسون ورقة ، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة أَخْبَرَنَا الجوهري ، والتنوخي ؛ قالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْن ، هُوَ ابن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعدون ، قَالَ : قلتُ للكسائي : الفراء أعلمُ أم الأحمر ؟ فقال : الأحمر أكثر حفظًا ، والفراء أحسنُ عقلا ، وأبعدُ فكرًا ، وأعلمُ بِما يخرج من رأسه أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر التميمي .
وَأَخْبَرَنَا هلال بْن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجراح ، قَالَ مُحَمَّد : أَخْبَرَنَا ، وقال أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة ، قَالَ : خرجتُ من منزلي ، فرأيتُ أَبَا عُمر الجرمي واقفًا عَلَى بابي ، فقال لي : يا أَبَا مُحَمَّد ، امض بي إلى فرائكم هذا ، فقلتُ لَهُ : امض .
فانتهينا إلى الفراء ، وهو جَالسٌ عَلَى بابه يُخاطبُ قومًا من أصحابه فِي النحو ، فلما عزم عَلَى النهوض ، قلت لَهُ : يا أَبَا زكريا ، هذا أَبُو عُمَر صاحب البصريين يُحب أن تكلمه فِي شيء ، فقال : نعم ، ما يَقُولُ أصحابك فِي كذا وكذا ، قَالَ : كذا وكذا ، قَالَ : يلزمهم كذا وكذا ، ويفسد هذا من جهة كذا وكذا ، قَالَ : فألقى عَلَيْهِ مسائل وعرَّفه الإلزامات فيها ، فنَهَض وهو يَقُولُ : يا أَبَا مُحَمَّد ، ما هذا الرجل إلا شيطان ، يكرر ذَلِكَ مرتين أو ثلاثًا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السليطي ، بنيسابور ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يعقوب الأصم ، قَالَ : سمعتُ مُحَمَّد بْن الجهم ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الفراء ، يَقُولُ : كَانَ عندنا رجلٌ يفسر القرآن برأيه ، فقيل لَهُ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 229
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٢٩