: { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ } ، فقال : رجلُ سوء والله ، فقيل : { فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ } ، قَالَ : فسكت طويلا ، ثُمَّ قَالَ : من هذا أعجب أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن علي المقرئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن النجار الْكُوفيّ ، قَالَ : أنشدنا أَبُو علي الْحَسَن بْن داود النَّقَّار ، قَالَ : أنشدنا أَبُو عيسى بْن زهير التغلبي عَن مُحَمَّد بْن الجهم السمري يَمدح الفراء :
يا طالب النحو التمس علم ما ألَّفه الفراء في نَحوه
أفاد من يأتيه ما لَم يكن يعلم من قبل ولَم يحوه
ستين حدًّا قاسها عالِمَا أملها بالحفظ من شدوه
على كلام العرب المنتقى من كل منسوب إلى بدوه
سوى لغات ومعان لقد أرشده الله ولَم يغوه
وجمع ما احتيج إلى جَمعه والوقف في القرآن أو بدوه
ومصدر الفعل وتصريفه في كل فن جاء من نشوه
إلى حروف طرف أثبتت في أول الباب وفي حشوه
وصنف المقصور والممدود والتحويل في الخاطين أو شلوه
أو مثل بادي الرأي في قولِهم يخطف من البرق لدى ضوئه
وفي البهي الكلم المرتضى من حسنه والنهى عن سوئه
رام سواه فانثنى خائبًا وأخطأ المعنى ولَم يشوه
فرحمة الله على شيخنا يَحيى مع الأبرار في علوه
كافأه الرحمن عنا كما أروى الصدي بالسيب من نوِّه
فاصطف ما أملاه من علمه وصنه واستمسك به واروه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 230
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣٠