تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
الفكاك ، وإن انتقضت قيمته تعاد القسمة لأنه ظهر الخطأ في القسمة لأنه وجب تقسيم الدين على قيمة الولد يوم الفكاك لأن الام تعتبر يوم الرهن وقيمة الولد تعتبر يوم الفكاك لما بينا . ثم المسائل على أربعة أقسام : الأول رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ولدا يساوي خمسمائة فقتلها عبد يساوي ألفا ثم ذهب عينه يفتكه الراهن بأربعة اتساع الألف لأن العبد دفع بإزاء الام والولد جميعا فيقسم العبد المدفوع عليهما باعتبار قيمتهما أثلاثا لأن قيمة الام ضعف قيمة الولد ، فإذا ذهب عين العبد فقد ذهبت نصف بدل الولد ولا يذهب من الدين شئ . الثانية رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ولدا قيمته ألف فقتلت الام جارية قيمتها مائة فدفعت فولدت المدفوعة ولدا يساوي ألفا ثم اعورت الام ذهب من الدين جزء من أربعة وأربعين جزء ، وروي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى يذهب سدس الدين ويفتكه بخمسة أسداس . وجه ظاهر الرواية أن قيمة المدفوعة إنما تعتبر يوم الدفع لأنها إنما دخلت في ضمانه بالدفع وقيمتها يوم الدفع مائة وقد اندفع الدين إلى المقتولة وولدها لاستواء قيمتها فتحول نصف ما في المقتولة من الدين إلى ولدها وبقي نصف الدين فيها . ثم المدفوعة لما قامت مقام المرهونة تحول ما في المرهونة من الدين وهو خمسمائة على أحد عشر جزء لأن قيمة المدفوعة مائة يوم الدفع وقيمة ولدها ألف يوم الفكاك فصار كل مائة سهما فصار الدين مقسوما على أحد عشر فصار بإزاء المدفوعة سهم ، فإذا اعورت ذهب نصفها فذهب نصف ما بإزائها من الدين وذلك نصف سهم فانكسر الحساب ، فأضرب اثنين في أصل نصف الفريضة وذلك أحد عشر فصار اثنين وعشرين بإزاء الولد عشرون جزأ ، وبإزاء الام جزآن ، فإذا صار نصف الدين اثنين وعشرين صار النصف الآخر كذلك فصار الكل أربعة وأربعين جزءا ، اثنان وعشرون بإزاء ولد المرهونة ، وعشرون بإزاء ولد المدفوعة ، وسهما بإزاء المدفوعة ، وسقط سهم بذهاب نصفها بالعور فيبقى ثلاثة وأربعون جزأ فيفتكه بذلك . ولو لم تعور الام القاتلة حتى قتلهم جميعا عبد قيمته ألف فدفع بهم ثم أعور العبد فالراهن يفتكه بخمسة أسهم من ستة وعشرين ما يخص القاتلة سهم ونصف عشر ، وما يخص ولدها خمسة لأن العبد المدفوع قام مقامهم وصاروا كأنهم أحياء معنى ولم ينتقص من قيمتهم شئ وإن انتقص سعرهم لأن العبد صار مدفوعا بألفي درهم ومائة لأنه دفع بهم وقيمتهم ألفان ومائة فانقسم العبد على الألفين ومائة على أحد وعشرين سهما كل مائة سهم من ذلك بإزاء القاتلة وعشرة بإزاء ولدها وعشرة بإزاء ولد المقتولة ، فلما ذهب عين العبد فقد ذهب من الدين نصفه فذهب نصف بدل كل واحد منهما خمسة أسهم فظهر أنا أخطأنا في القسمة لأنه لم يبق قيمة الولد المقتول إلى يوم الفكاك انتقص خمسمائة فتستأنف القسمة فيقسم الدين على قيمة المقتول يوم الرهن وعلى الباقي من قيمة ولدها يوم الفكاك وذلك خمسة فيقسم الدين على ستة وعشرين سهما لأن كل ألف صار على أحد وعشرين جزءا لما صار العبد على أحد وعشرين
تكملة البحر الرائق — صفحة 509 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي