تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
معتبر ، ويجعل التألف كالتالف بلا جناية بآفة سماوية . عبدان رهنا بألف يساوي كل واحد خمسمائة فصار كل واحد يساوي ألفا ثم قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بسبعمائة وخمسين لأن كل واحد منهما نصفه فارغ ونصفه مشغول في هذه الحالة ، ولو كانت قيمة كل واحد منهما ألفا يوم الارتهان يصير القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين فكذا إذا كانت قيمة كل واحد منهما ألفا يوم الجناية إذ المعنى بجمعهما لما بينا . ولو قتل كل واحد منهما عبدا فدفع به وقيمة المدفوع قليلة أو كثيرة ثم قتل أحد المدفوعين صاحبه فالحكم فيه كذلك لأنهما قاما مقام الأصلين فكان الأصلين قائمين فازدادت قيمتهما ثم قتل أحدهما صاحبه لأن حكم البدل لا يخالف حكم الأصل . وفي المنتقي : رجل قطع يد أمة انسان قيمتها ألف ثم رهنها المولى بخمسمائة وهي قيمتها فولدت ولدا يساوي خمسمائة ولم تنقصها الولادة شيئا ثم ماتت من الجناية ، فإن شاء المولى حاسب المرتهن فيذهب من الدين بحساب ذلك ولا شئ له على الجاني ، وإن شاء أخذ من الجاني قيمتها يوم قطع يدها وهي ألف ويرجع الجاني على المرتهن بقيمتها مقطوعة وذلك خمسمائة لأنها ماتت في ضمان المرتهن فتكون مضمونة عليه لأن رهن المجني عليه يقطع حكم السراية ويرجع المرتهن على الراهن بما ضمن وهو خمسمائة لأن الرهن انتقض في الام بالهلاك . ويرجع أيضا عليه بحصة الام من الدين وذلك خمسمائة ويبقى للمرتهن على الراهن مائتان وخمسون حصة الولد ، فإن مات الولد بطل الرهن فيه ورجع المرتهن بهذه المائتين وخمسين على الراهن لأن الدين كله عاد إلى الام . ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف : رجل رهن رجلا كرا من شعير وغلاما وبرذونا كل واحد يساوي مائة بمائة درهم وقبض المرتهن فأقضم الغلام البرذون الشعير فإن ثلث كل واحد منهم رهن بثلث المائة لأن المائة مقسومة على ثلاثة وقيمتها مستوية فيصيب كل واحد ثلث والثلثان للراهن ، فجناية ثلث العبد على الثلث من الرهن هدر لأن جناية الرهن على الرهن مهدرة وجناية ثلثي العبد معتبرة فتكون في عنق العبد لأن جناية عبد الراهن على حق المرتهن فتكون مضمونة عليه فبقي البرذون ثلاثة اتساع المائة وسقط تسعة وهي ثلثها ، وفي العبد ثلاثة اتساع المائة وهي ثلثها ، وفي الشعير ثلاثة اتساع المائة وهي ثلثها فجناية العبد على تسع واحد هدر لأنه جناية الرهن على الراهن فيلزم التسعان لأن جناية ثلثيه جناية غير الرهن على الرهن فيكون ما بقي ثلاثة اتساع المائة وسقط تسعه ، ولو كان البرذون ضرب الغلام ففقأ عينه يذهب نصف ثلث الدين وهو تسع ونصف ثم أقضم الغلام البرذون الشعير فيلزمه أيضا من جنايته في الشعير تسعان فيكون في العبد ثلاثة اتساع ونصف ، وفي البرذون ثلاثة أتساع فيكون جملته ستة أتساع . وفي الجامع مسائلة على فصول مختلفة : أحدها في هلاك المرهون بسراية الجناية الواقعة في يد الراهن ، والثاني في الجناية على المرهونة وولدها ، والثالث في إعوار المرهونة وفي رهن العوار ثم انجلاء البياض . أصله أن رهن المجني عليه يقطع حكم