تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
حقه إلى البدل على ما بينا فكان إجازته اسقاطا لحقه فنفذ الأول لزوال المانع . وهذا إذا تعلق بالعين المرتهنة حق للغير بحق باشره الراهن ، وأما لو تعلق بإقراره قال في المحيط : هذا على قسمين : أحدهما في إقرار الراهن بالمرهون للغير ، والثاني في إقرار المرتهن أنه لغير الراهن . أما القسم الأول رهن عبدا بألف ثم قال هو لفلان لم يصدق لأن إقراره يتضمن إبطال حق المرتهن وأنه يحتمل النقض والابطال فلم يصح في حق المرتهن كالبيع والإجارة ، ثم المقر له إن شاء أدى المال وقبض الرهن لأن عدم صحة الاقرار لحق المرتهن ، فإذا زال حقه صح الاقرار كما في البيع فكما أن للمشتري أن يقضي الدين ويأخذ المبيع فكذا هذا ويرجع بما قضى على الراهن لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه لاحياء حقه فإنه لا يصل إلى ملكه إلا بقضاء الدين وكان كالمعير للرهن يرجع به على المستعير فكذا هذا . وإن شاء ضمن الراهن قيمة العبد لأن الراهن زعم أنه ملكه رهنه بماله وسلمه بغير أمره وقد عجز عن رده إليه للحال لحق المرتهن فيضمن قيمته وللمقر أن يستحلف المرتهن على علمه لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه ، فإن أنكر استحلف عليه ، وإن لم يؤدي المال وأعتق العبد جاز عتقه لأن الراهن والمرتهن تصادقا على عتق العبد لأن الراهن زعم أنه ملك المقر له وإعتاق المالك نافذ . والمرتهن زعم أنه كان ملك الراهن لا المقر له إلا أنه لما أقر له فقد سلطه على إعتاقه بإقراره كما لو وكله بالاعتاق . ثم المسألة عل أربعة أوجه : إما أن يكون المقر له والراهن موسرين أو معسرين أو أحدهما موسر والآخر معسر والدين في ذلك كله حال أو مؤجل ، فإن كان موسرين والدين حال فالمرتهن فيه بالخيار إن شاء أخذ الدين من الراهن ، وإن شاء ضمن المعتق القيمة ويكون رهنا ، وكان يجب أن لا يكون للمرتهن تضمين المعتق على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن من زعم المرتهن أنه ليس بمالك وإنما جاز عتقه بتسليط الراهن لأنه لما أقر بالملك فقد سلطه على الاعتاق فصار كما لو سلطه على الاعتاق بالوكالة فإن الراهن لو وكل وكيلا بإعتاق المشتري قبل القبض ونقد الثمن فأعتقه الوكيل لا يضمن الوكيل عندهما فيضمن أن يكون هذا على ذلك الخلاف إذ لا فرق بينهما ، ثم المعتق يرجع بما ضمن على الراهن للحال لأنه لو كان العبد قائما كان له تضمين الراهن لما أحدث في ماله من الارتهان وتسليم ماله بغير أمره فصار غاصبا في حقه وصار ما أخذه المرتهن من المعتق ملكا للراهن لما ضمن ذلك للمعتق بخلاف المعير إذا أعتق العبد وهو معسر والدين مؤجل فضمنه المرتهن لا يرجع به على المستعير حتى يحل الدين لأنه إنما يرجع باعتبار أنه قضى دينه وهو مضطر فيه وقد قضى دينه المؤجل فلا يرجع بالمعجل ، فإذا كانا معسرين والدين حال يسعى العبد للمرتهن ويرجع على الراهن دون المعتق لأن في زعم العبد أنه لا رجوع له على المعتق لأن في زعمه أن المعتق لم يصر متلفا حق المرتهن بالاعتاق لأن الراهن لم يصح لأن الراهن رهن بغير أمره ، وكذلك إذا