تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
سلمة البلخي فقال : إن كان مال التجارة عشرة آلاف فالضيافة عشرة دراهم ، وإن كان مال التجارة عشرة فالضيافة بدانق ، كذا في المحيط . قال رحمه الله : ( ويحط من الثمن بعيب ) أطلقه فشمل ما إذا كان قدر العيب أو أكثر أو أقل وهو مقيد بما إذا كان قدره فلو قال بقدره لكان أولى لأنه من صنيع التجار . وقيدنا بكون الحط أنظر له من قبول العيب بخلاف الحط من غير عيب أو الحط أكثر من العادة لأنه تبرع محض بعد تمام العقد وهو ليس من صنيع التجار فلا ضرورة إليه بخلاف المحاباة ابتداء لأنه قد يحتاج إليه التاجر ، وله أن يؤجل في دين وجب له لأنه من عادة التجار ، وفي المحيط : فأما إذا كان المحطوط أكثر مما يخص العيب من الثمن بحيث لا يتغابن في مثله هل يجوز ؟ لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيه ، فقيل يجوز عند الامام ، وعندهما لا يجوز لأن الحط بمنزلة البيع والشراء وهو لا يملكه بالغبن الفاحش عندهما ، وعنده يملكه . وقيل لا يجوز بالاجماع لأن الحط ليس بتجارة اه‍ . أطلق في قوله فشمل قبل الحجر وبعده ، وأطلق العيب فشمل ما إذا أقر به أو ثبت . قال في المنتقى : باع العبد المأذون عبدا في تجارته ثم حجر عليه مولاه ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فالخصم في الرد بالعيب هو العبد ، وإن أقر العبد بالعيب لم يلزمه ، وإن نكل عن اليمين فقضى عليه جاز اه‍ . فإذا كان خصما ملك الحط . وفي المحيط قال محمد في الأصل : إذا باع العبد المأذون عينا واطلع المشتري على عيب يحدث مثله وخاصم المأذون في ذلك فقبله من غير قضاء بلا يمين ولا بينة فقبوله جائز ، ولو أن عبدا مأذونا باع من رجل جارية فقبضها المشتري فوجد بها عيبا فرد القاضي الجارية على العبد وأخذ منه الثمن ثم إن العبد بعد وجد بالجارية عيبا حدث عند المشتري ولم يعلم به العبد وقت الرد ولا علم القاضي بذلك فالمأذون بالخيار إن شاء نقض البيع ورد الجارية على المشتري وأخذ منه الثمن إلا مقدار العيب الذي كان عنده ، وإن شاء أجاز البيع وأمسك الجارية ولم يرجع على المشتري بنقصان العيب اه‍ . ولو قال ويحط من العوض لكان أولى لأنه يشمل ما إذا باع سلعة بسلعة كان يحط منه إذا كان مكيلا أو موزونا ، ومن القيمة إذا كان قيميا . قال رحمه الله : ( ودينه متعلق بقربته ) وهذا عندنا . وقال الإمام الشافعي وزفر : يتعلق بالكسب لا بالرقبة فلا تباع رقبته ويباع كسبه بالاجماع . ولنا أن هذا دين ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته كدين الاستهلاك والمهر ونفقة الزوجات . وفي تعليقه برقبته دفع الضرر عن الناس وحامل لهم على المعاملة وبه يحصل مقصود المولى ، وتعلقه بكسبه لا ينافي تعليقه برقبته فيتعلق بهما جميعا ، ويبدأ ببيع كسبه لأنه أهون على المولى مع بقاء حق الغرماء . قال في العناية : فإن لم يكن له كسب تعلق الدين برقبته اه‍ . فلو قال المؤلف وديونه متعلقة بكسبه ورقبته لكان أولى وأكثر فائدة لأنه يفيد تأخر تعلقه بالرقبة عن الكسب إن كان ويفيد تعليقين . قال في المحيط : وإذا أخذ المولى شيئا من كسب عبده المأذون ثم لحقه دين سلم لمولاه ما أخذه وإن كان عليه دين يوم أخذ قليلا أو كثيرا يسلم للمولى ما أخذه ،