تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
عند أمر يعاينه ، وكسكوت البكر والشفيع والمولى العديم عندما يرى ما له يقسم بين الغانمين بخلاف ما إذا أكره لأنا لو جعلناه إجازة حصل ضرر عظيم ، وبخلاف القاضي فإنه لا حق له في مالهما فلا يكون سكوته إذنا فلا بد من التصريح . قال في العناية : فإن قيل : عين هذا التصرف الذي يراه يبيع فيه غير صحيح فكيف يصح غيره ؟ أجيب بأن الضرر في التصرف الذي يراه يبعه محقق بإزالة ملكه عن بائعه في الحال فلا يثبت ، وفي غيره ليس محققا لأن الدين قد يلحقه وقد لا يلحقه فصح فيه النهي . قيدنا بقولنا ولم يتقدم قرينة تنفيه قال في المحيط : لو قال لأهل السوق إذا رأيتم عبدي هذا يتجر فإني لا آذن له ثم رآه يتجر فسكت لا يصير مأذونا له لأنه متى أعلمهم بالنهي لم يصر مأذونا له بالسكوت ا ه‍ . ولو عبر بأن قال بعد السكوت لكان أولى . قال رحمه الله : ( فإن أذن له عاما لا بشراء شئ بعينه يبيع ويشتري ) وعبر بالفاء دون الواو لأنها تقيد التفسير ، ولو قال فإن أذن بعقود لا يعقد لكان أولى لأنه يفيد الاذن العام والخاص والفارق بينهما ولأنه علم من الأول ضمنا لأنه إذا قال لعبده أذنت لك في التجارة يكون عاما لأن التجارة اسم جنس محلى بالألف واللام فكان عاما فيتناول جميع الأعيان كما لو أعطى العبد ثوبا وأمره مولاه ببيعه كان إذنا لأنه لا يمكن حمله على الاستخدام ، فإذا صار مأذونا له في جميع التجارات كان له أن يبيع ويشتري وإن كان فيه غبن فاحش عند الامام . وقالا : لا يجوز بما لا يتغابن فيه لأنه تبرع ولهذا لا يجوز من الأب والوصي والقاضي ، ولان المقصود من التجارة الاسترباح وهذه خاسرة . وللامام أن هذه تجارة لا تبرع لأنه وقع في ضمن عقد التجارة والواقع في ضمن شئ له حكم ذلك الشئ بخلاف الأب والوصي والقاضي لأن تصرفهم مقيد بالنظر ، ولان البيع بالغبن الفاحش من صنع التجارة لاستجلاب قلوب الناس ليربحوا في صفقة أخرى ، وعلى هذا الخلاف بيع الصبي والمعتوه المأذون لهما . ولو مرض العبد المأذون له وحابا فيه يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين ، وإن كان عليه دين فمن جميع ما بقي بعد الدين لأن الاقتصار في الحر على الثلث لأجل الورثة ولا وارث للعبد ولا يقال المولى بمنزلة الوارث لأنا نقول : رضي بسقوط الاذن فصار كالوارث إذا سقط حقه بخلاف غرمائه لأنهم لم يرضوا بسقوط حقهم فلا ينفذ محاباته في حقهم ، وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد البيع كما في الحر . هذا إذا كان المولى صحيحا ، وإن كان مريضا لا تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى كتصرفات المولى بنفسه لأن المولى باستدامة الاذن بعد ما رضي أقامه مقام نفسه فصار تصرفه كتصرف المولى ، والفاحش من المحاباة وغير الفاحش فيه سواء ، فلا ينفذ الكل إلا من الثلث . قال في المحيط : لو اشترى المأذون عبدا شراء فاسدا فأغل عبده كانت الغلة له ولا يتصدق بها ، ولو رده على بائعها رده مع الغلة ويتصدق البائع بها . وقيل : عند الامام لا يرد