شرح
للجارية لأنه متولد ومتفرع عنها ، ولهذا ملك بسبب ملك الجارية وانفساخ الملك في
الأصل يوجب انفساخ الملك في التبع فصار جانيا على ملك المأذون على هذا الاعتبار
فيضمن قيمة الولد من وجه فصح أن الولد مات وأخلف بدلا من وجه فيتخير ، وإن شاء
أبرأه عن قيمة الولد ويأخذ الجارية ، وإن شاء لم يبره وضمنه قيمة الجارية . وأما إذا كانت
الزيادة متصلة بأن ازدادت الجارية حسنا وجمالا أو ذهب البياض الذي في عينها قبل هلاك
العبد أو بعده أخذها بزيادتها ، وقيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يجوز
استردادها قبل هلاك الغلام لما عرف من اختلافهم في الصداق زاد في يده بعد القبض ثم
طلقها قبل الدخول لا يكون للزوج رد نصف الصداق إلا برضا المرأة عندهما ، وقيل هذا
قولهم جميعا ، فهما فرقا بين هذه المسألة ومسألة الصداق . والفرق أن في الصداق حق المرأة
في الزيادة ولو بطل فإنما يبطل قصدا بإيقاع الزوج بالطلاق وهو لا يملك إبطال حقها
قصدا ، فأما حق مشتري الجارية في الزيادة لو بطل فإنما يبطل حكما لا بقصد المأذون لأن
بطلان حقه في الزيادة مضاف إلى موت الغلام ، وموت الغلام ما كان بصنع المأذون وقد
ثبت حكما للشئ وضرورة ثبوته وإن كان لا يثبت قصدا . والأصح أن هذا على الخلاف
لأنه ذكر بعد هذا أن العبد لو لم يمت لكن حدث به عيب فرد العيب كان للمأذون أن
يسترد الجارية وإن كانت الزيادة المنفصلة حدثت قبل الرد فحق الرد وحق مشتري الجارية
في الزيادة ، هذا لو بطل إنما يبطل قصدا لأنه يبطل برد العبد ورد العبد كان بقصده ،
وبين أن الرد بخيار الرؤية والرد بالعيب قبل القبض بمنزلة الموت من حيث منع فسخ العقد
لأن العقد ينفسخ بهذا الرد كما ينفسخ بموت العبد قبل القبض . ولو كان العبد المأذون باع
بالخيار ثلاثة أيام في الذي اشتراه وولدت الجارية في يد المشتري منه أو من غيره أو قطع
يدها ، فإن رد العبد بخياره أخذ الجارية وأرشها وعقرها وولدها لأن اشتراط الخيار في
العبد اشتراط الخيار في الجارية لأن الخيار إنما يشترط للفسخ ولا يمكنه فسخ العقد في
أحد البدلين دون الآخر فيكون اشتراط الخيار في أحد البدلين اشتراطا للخيار في الآخر ،
ولهذا لو أعتق مشتري الجارية بعد القبض لا ينفذ عتقها لأن للبائع خيار شرط في الجارية
والمشتري متى قبض المشتري وللبائع فيه خيار شرط يكون المشتري مضمونا عليه بالقيمة ،
ولو لم يقبض الجارية حتى أعتقها قبل هلاك العبد جاز عتقه ، فإن أعتقها بعد هلاك العبد لم
يجز عتقه لأن قبل هلاك العبد عتق ملك نفسه لأن البيع صحيح في الجارية وبعد هلاك
العبد فسد البيع في الجارية ، والبيع الفاسد قبل القبض لا يفيد الملك . ولو قبض الجارية
ووجد المأذون بالعبد المبيع عيبا قبل القبض أو بعده فرده بقضاه أو رضا أو خيار رؤية أو
شرط ثم أعتق الجارية لم يجز عتقه ، وكذا لو تقايلا انفسخ العيب من كل وجه فزالت
الجارية عن ملكه فصار معتقا ما لم يملك فإذا بهلاك العبد لا ينفسخ وإنما يفسد ، فمتى