تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
بالصوم ، وإذا أراد حجة الاسلام لا يمنع منها لأنها واجبة بإيجاب الله تعالى ابتداء وليس له فيها صنع ، وفي الفرائض هو ملحق بالصلح إذ لا تهمة فيها ، وكذا العمرة واجبة بإيجاب الله تعالى . وإن اصطاد في إحرامه أو حلق أو فعل ما يجب به الصوم صام ولم يدفع فيه مالا ، ولو رأى القاضي أن يأمر إذا ابتلي بأذى فحلق أو لبس أن يذبح أو يتصدق عنه فلا بأس بذلك ولا يفعله الأمير بغير إذن القاضي وإن تطيب في إحرامه أو فعل ما لا يجوز فيه الصوم فهذا لازم ولا يؤديه حتى يصلح لأنه بمنزلة العبد عليه والعبد إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب شيئا من محظورات الاحرام ، فإن كان جزاؤه بالصوم فإنه يصوم ، وإن كان بالمال يتأخر والكفارة في ذمته لا تدفع إلا أن يصلح . ولو جامع بعد الوقوف قبل الطواف يلزمه بدنة ويتأخر إلى أن يصلح ، ولو قضى حجه إلا طواف الزيارة فرجع إلى أهله ولم يطف طواف الصدر لا يمنع نفقة الرجوع للطواف ، وإن طاف جنبا ثم رجع لم تدفع إليه نفقة العود وعليه بدنة بطوافه جنبا وشاة لطواف الصدر ، فإذا حصر في حجة الاسلام بسبب هدي ليتحلل به كالعبد المأذون لأنه لا صنع له فيه . ولو أحرم بحجة تطوع دفع إليه من النفقة مقدار ما لو كان في منزله ويقال له إن شئت فأخرج ماشيا إلا أن يكون القاضي وسع في النفقة فقال أنا أكري بذلك الفضل وأنفق على نفسي فلا يمنع من ذلك لأنه ليس فيه إسراف ، وإذا مرض يزاد في نفقته لزيادة الحاجة . ولو حصر في حجة التطوع لا يبعث بهدي إلا أن يبلغ موضع الضرورة ، ولا يمنع من القران ولا من المتعة ، أراد سوق هدي أو لا ، لأنه أخف في النفقة ولا يسلم القاضي النفقة إليه بل يسلمها إلى ثقة لينفقها عليه في الطريق كيلا يبذر ويسرف في النفقة . وإن أوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك من ثلث ماله يعني إذا كان له وارث استحسانا ، والقياس أن لا تجوز وصيته كما لا تجوز تبرعاته . وجه الاستحسان أن الحجر عليه لمعنى النظر له لكيلا يتلف ماله ويبقى كلا على غيره وذلك في حياته لا فيما ينفذ من الثلث بعد وفاته حال استغنائه عنه . هذا إذا كان الموصى به موافقا لوصايا أهل الخيرية والصلاح نحو الوصية بالحج أو للمساكين أو بناء المساجد والأوقاف والقناطر والجسور ، وأما إذا أوصى بغير القرب عندنا لا ينفذ . قال محمد رحمه الله تعالى : المحجور عليه بمنزل الصبي إلا في أربعة : أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي جائز وفي مال المحجور عليه باطل . الثاني إعتاق المحجور عليه وتدبيره وطلاقه ونكاحه جائز ومن مال الصبي لا تجوز . قال في المحيط : وإذا دبره عبده صح ولا يسعى في نقصان التدبير ما دام حيا ، وإذا مات يسعى في قيمته مدبرا . قال مشايخنا : هذا إذا كان أهل الصلاح يعدون هذه الوصية إسرافا ، فإن كانوا لا يعدونها إسرافا بل معهودا حسا لا يسعى في قيمته إذا كان يخرج من الثلث ا ه‍ . قال رحمه الله تعالى : ( وفسق ) يعني لا حجر عليه بسبب فسق وهو معطوف على قوله لا بسفه . وقال