تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
في تنفيذهما إضاعة المقصود من الحجر ا ه‍ . وإذا نفذ عندهما فعلى العبد أن يسعى في قيمته عند محمد وهو الصحيح ، ولو جوز في الظهار نفذ ويسعى العبد في قيمته وهو قول أبي يوسف أولا ، وفي قول أبي يوسف الأخير وهو رواية عن محمد ليس عليه سعاية لأنه لو سعى يسعى لمعتقه والمعتق لا يلزمه السعاية لحق معتقه بحال ما ، وإنما تلزمه السعاية لأجل الغير . ولو دبر جاز تدبيره عنده إلا أن المدبر لا تجب عليه السعاية ما دام المولي حيا ، فإذا مات المولي ولم يؤنس منه الرشد سعى في قيمته مدبرا ، وإن جاءت جاريته بولد فادعاه ثبت نسبه منه وكانت الأمة أم ولد له والولد حر لأنه في إلحاقه بالمصلح في الاستيلاد توفير النظر لاحتياجه إليه ويلحق هذا الحكم بالمريض المديون وتعتق من جميع ماله بموته ولا تسعى ولا ولدها في شئ بخلاف ما إذا أعتقها من غير أن يدعي الولد . ولو لم يكن معها ولد فقال المحجور هذه أم ولدي كانت بمنزلة أو الولد لا يقدر على بيعها ، فإذا مات المولى سعت في كل قيمتها بمنزلة المريض إذا قال لامته هذه أم ولدي وليس معها ولد لأنها إذا كانت معها ولد فثبوت نسب الولد بمنزلة الشاهد بخلاف ما إذا لم يكن مها ولد لأنه شاهد معها . وإن تزوج امرأة جاز النكاح لأنه لا يؤثر فيه الهزل فلا يؤثر فيه السفه ، فإذا سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها وبطل الفضل ، وإذا طلقها قبل الدخول وجب نصف مقدار مهر المثل من المسمى . وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم واحدة وطلقها . وفي الأصل : وللأب ووصيه أن يتصرف في مال السفيه بإذن القاضي ، وفي قاضيخان سئل أبو بكر البلخي عن محجور وقف عليه ضيعة فقال : وقفه باطل إلا أن يأذن له القاضي . وقال أبو القاسم : لا يجوز وقفه وإذا أذن له القاضي ا ه‍ . قال في المحيط : امرأة مسرفة سفيهة طلقها زوجها على مال وقبلت وقع الطلاق رجعيا ولا يلزمها المال أصلا لأن السفيه محجور عن المال ، وإذا وقع بلفظ الخلع وقع بائنا . وفي المنتقي : وإذا دفع الوصي إلى الوارث حين أدرك وهو فاسد فهو جائز وهو برئ عن الضمان ويخرج الزكاة عن مال السفيه وينفق عليه وعلى ولده وعلى زوجته ومن تجب النفقة من ذوي أرحامه من ماله لأن إحياء ولده وزوجته من حوائجه الأصلية والانفاق على ذوي الأرحام واجب عليه حقا لقريبه ، والسفه لا يبطل حقوق الناس ولا حقوق الله تعالى إلا أن القاضي يدفع إليه قدر الزكاة ليفرقها بنفسه على الفقراء لأن الواجب عليه الايتاء وهو عبارة عن فعل يفعله وهو عبادة ولا يحصل ذلك إلا بنيته ، ويدفع القاضي معه أمينا كيلا يصرفها إلى غير المصرف ويسلم القاضي النفقة إلى أمينه ليصرفها إلى مستحقيها لأنه لا يحتاج فيها إلي النية فاكتفي فيها بفعل الأمين . وفي المحيط : ولا يصدق أنه قريبه إلا ببينة إلا الوالد والولد والزوج والمولى ، وكذا المرأة في سوى الولد لأن نفقة الوالدين والمولودين تجب بالنسب وهو مصدق فيه ، ونفقة غيرهم تجب باعتبار القرابة والعسر والحاجة فلا يثبت بالاقرار . ولو حلف وحنث أو نذر نذرا من هدي أو صدقة أو ظاهر من امرأته يكفر عن يمينه وغيرها