تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وإن كان موسرا ، فإن اختار الساكت تضمين شريكه فالولاء كله له ، وإن اختار الاعتاق أو السعاية فالولاء بين الشريكين . ولو قتل عبد رجلا وأكره على عتقه وهو يعلم بالجناية ضمن المكره قيمته ويأخذها المولى فيدفعها إلى ولي الجناية لأنه مضطر في هذا الاعتاق ولو كان الاكراه بحبس أو قيد بضمن المولى الجناية دون الدية ولا يضمن المكره شيئا لأن هذا الاكراه لا يعد إكراها في حق إتلاف المال ويعتبر إكراها في حق التزام المال . ولو أكره على أن يعتق عبده عن رجل بألف درهم وقيمته ألف فأعتق وقبل المعتق عنه طائعا ، فإن شاء ضمن المكره ، وإن شاء ضمن المعتق عنه ، فلو ضمن الأول يرجع على المعتق عنه والولاء للمعتق . وقال الكرخي : ينبغي أن يقع العتق عن المعتق عنه لأنه بمعنى البيع وبيع المكره قبل التسليم لا يفيد الملك . وأجيب بأن الاكراه ورد على العتق لا على البيع الذي في ضمن طلب الاعتاق ولو ورد على البيع إنما يرد ضمنا وتبعا والاكراه لا يؤثر ، فما ثبت ضمنا وتبعا ويعتقد في الضمني بما لا يعتقد في القصدي . ولو أكره بحبس تجب القيمة على المعتق عنه دون المكره ، ولو أكره المعتق بالقتل والمعتق عنه بالحبس فالمعتق عنه غير مكره ، ولو كان الاكراه على عكس هذا ضمن المكره قيمته للمولى ولم يضمن المعتق عنه شيئا والولي للمعتق عنه لأن الاكراه بوعيد تلف صير الفاعل هو المكره ، والاعتاق وإن وجد في ملك المعتق فقد أتلف المكره بالاعتاق عليه حق الاسترداد بغير رضا ، ولو أكره على أن يدبر عبده عنه بألف فدبر فالمولى بالخيار إن شاء ضمن المكره قيمته قنا ورجع المكره على قابل التدبير بقيمته مدبرا ، وإن شاء ضمن القابل قيمته مدبرا ورجع على المكره بنقصان التدبير ، ولا يرجع المكره به على القابل . ولو أكره على الاعتاق بحبس أو قيد لم يضمن المكره شيئا ويضمن القابل قيمته قنا لأن هذا الاكراه غير معتبر في حق إتلاف المال ، ولو أكره المولى بالقتل والقابل بالحبس ضمن القابل قيمته قنا ولا يرجع على المكره بشئ ، فإن ضمن المكره رجع به على القابل . ولو وهب المولى من الكره قيمته أو أبرأه منها كان للمكره أن يرجع على القابل بقيمته ، ولو أكره المولى بحبس والقابل بوعيد تلف فللمولى أن يضمن المكره ما نقص بالتدبير ويضمن القابل قيمته مدبرا لما عرف . ولو أكره بقتل على أن يقبل من رجل عتق عبده على ألف وقيمته خمسمائة ورب العبد طائع ففعل كان الولاء للقابل ولا ضمان عليه ولا على المكره لأن قبول العتق عنه بألف يتضمن شراء وقبضا وإعتاقا والمشتري مكره في جميع ذلك والمكره لا يضمن شيئا للمولى ، ولو أكره على أن يعتق نصف عبده فأعتق كله لم يضمن عند الامام ، وعندهما يضمن لأن عنده العتق يتجزئ وعندهما لا يتجزئ فالاكراه على إعتاق النصف إكراه على إعتاق الكل . ولو أكره على أن يعتق كله فأعتق نصفه يضمن عندهما ، وعند الامام يسعى في نصف قيمته ويضمن المكره نصف قيمته اه‍ . مختصرا بتأمل . هذا ما تقدم في البيع إذا أكره على بيع الكل فباع النصف كان مكرها حيث عللوا بأن بيع النصف أشد ضررا من بيع الكل وإعتاق الكل