فقال : يابْن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك ، لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك ، ثم قَالَ : يا أبا عثمان ، هل من حاجة ؟ ، قَالَ : نعم ، قَالَ : وما هي ؟ ، قَالَ : لا تبعث إلي حتى آتيك ، قَالَ : إذا لا نلتقي ، قَالَ : عَنْ حاجتي سألتني ، قَالَ : فاستحفظه اللَّه وودعه ونهض ، فلما وَلى أمده بصره ، وهو يقول :
كلكم يمشي رويد كلكم يطلب صيد
غير عمرو بْن عبيد
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو ذر القراطيسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أبي الدنيا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نعيم ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد السلام بْن حرب ، قَالَ : قدم أَبُو جعفر المنصور البصرة ، فنزل عند الجسر الأكبر ، فبعث إلى عمرو بْن عبيد فجاءه ، فأمر له بمال ، فأبَى أن يقبله ، فقال المنصور : وَاللَّه لتقبلنه ، فقال لا وَاللَّه لا أقبله ، فقال له المهدي : يحلف عليك أمير المؤمنين لتقبلنه ، فتحلف أن لا تقبله ؟ ! فقال : أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمن من عمك ، فقال له المنصور : يا أبا عثمان سل حاجتك ، فقال : أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك ، ولا تعطيني حتى أسألك ، قَالَ : يا أبا عثمان ، علمت أني جعلت هذا ولي عهد ؟ قَالَ : يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول ، قَالَ : يا أبا عثمان ذكرنا ، قَالَ : أذكرك ليلة تمخض عَنْ صبيحة يوم القيامة .
وروي أن هذه القصة كانت بالكوفة ، وأن هناك اجتمع المنصور وعمرو بْن عبيد .
وروي أنهما اجتمعا في هذه القصة بنهر ميمون ، وقيل ببغداد ، فالله أعلم .
وإذ قد ذكرنا عمرو بْن عبيد في هذا الكتاب فنحن نسوق ما انتهت إلينا الروايات به من قول أهل العلم فيه .
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد اللَّه بْن جعفر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 67
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٧