تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أبيه ، قَالَ : اجتمع على باب أبي دلف جماعة من الشعراء فمدحوه ، وتعذر عليهم الوصول إليه ، وحجبهم حياء لضيقة نزلت به ، فأرسل إليهم خادما له يعتذر إليهم ، ويقول : انصرفوا في هذه السنة ، وعودوا في القابلة ، فإني أضعف لكم العطية ، وأبلغكم الأمنية ، فكتبوا إليه : : علي بهم ، فلما دخلوا ، قَالَ : أبيتم الآن تضربوا وجهي بسورة يوسف ، وَاللَّه إني لمضيق ، ولكني أقول كما قَالَ الشاعر : أيهذا العزيز قد مسنا الدهر بضر وأهلنا أشتات وأبونا شيخ كبير فقير ولدينا بضاعة مزجاة قل طلابها فبارت علينا وبضاعتنا بها الترهات فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكيل وتصدق علينا فإننا أموات فلما وصل إليه الشعر ضحك ، وَقَالَ لقد خبرت أن عليك دينا فزد في رقم دينك واقض ديني يا غلام اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ، وفرقها فيهم . أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عمر بْن روح ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المعافى بْن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الفضل الربعي ، عَنْ أبيه ، قَالَ : قَالَ المأمون يوما ، وهو مقطب ، لأبي دلف : أنت الذي ، يقول فيك الشاعر : إنما الدنيا أَبُو دلف عند معدله ومحتضره فإذا وَلى أَبُو دلف ولت الدنيا على أثره