التوزي ، قَالَ : استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده ، فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليه :
أوصيك خيرا به فإن له خلائقا لا أزال أحمدها
يدل ضيفي علي في ظلم الليل إذا النار نام موقدها
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى أَحْمَد بْن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جعفر التميمي الكوفي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصولي ، قَالَ : تذاكرنا يوما عند المبرد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون ، قَالَ : هذا يقع كثيرا فمنه قول ابْن أبي فنن في أبيات عملها لمعنى أراده :
مالي ومالك قد كلفتني شططا حمل السلاح وقول الدارعين قف
أمن رجال المنايا خلتني رجلا أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف
تمشي المنون إلى غيري فأكرهها فكيف أسعى إليها بارز الكتف
أم هل حسبت سواد الليل شجعني أو أن قلبي في جنبي أبي دلف
فبلغ هذا الشعر أبا دلف ، فوجه إليه أربعة آلاف درهم جاءته على غفلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن عبد الواحد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن شاذان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبيد اللَّه بْن عبد الرحمن السكري قِرَاءَةً عليه ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد اللَّه بْن عمرو بْن عبد الرحمن بْن أبي سعد ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يحيى الرازي ، قَالَ : سمعت البجلي أَحْمَد بْن الحسن ، قَالَ : سمعت أبا تمام الطائي يقول : دخلنا على أبي دلف أنا ودعبل بْن علي وبعض الشعراء ، أظنه عمارة ، وهو يلاعب جارية له بالشطرنج ، فلما رآنا ، قَالَ : قولوا :
رب يوم قطعت لا بمدام بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا
ثم قَالَ : أجيزوا ، فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض ، فقال : لم لا تقولون ؟ :
وسط بستان قاسم في جنان قد علونا مفارشا ونخاخا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 411
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤١١