هبك أجبرت على أن تغني ، من أجبرك على أن تحسن ؟ .
قَالَ الصولي ومات أَبُو دلف سنة خمس وعشرين ومائتين .
أَخْبَرَنَا الحسن بْن مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يحيى ، قَالَ : وفي سنة خمس وعشرين ومائتين ، مات أَبُو دلف القاسم بْن عيسى العجلي ، وكان جوادا شريفا ، شاعرا شجاعا .
أَخْبَرَنِي الحسن بْن أبي بكر ، قَالَ : كتب إلي مُحَمَّد بْن إبراهيم الجوري ، يذكر أن أحمد بْن حمدان بْن الخضر حدثهم ، قَالَ : حدثنا أَحْمَد بْن يونس الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي ، قَالَ : مات القاسم بْن عيسى العجلي أَبُو دلف ببغداد ، في سنة خمس وعشرين ومائتين .
حَدَّثَنِي الحسن بْن أبي طالب ، قَالَ : حَدَّثَنَا يوسف بْن عمر القواس ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن إسماعيل إملاء ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن أبي سعد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سلمة البلخي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن علي القوهستاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا دلف بْن أبي دلف ، قَالَ : رأيت كأن آتيا أتى بعد موت أبي ، فقال : أجب الأمير ، فقمت معه فأدخلني دارا وحشة ، وعرة سوداء الحيطان ، مقلعة السقوف والأبواب ، ثم أصعدني درجا فيها ، ثم أدخلني غرفة ، فإذا في حيطانها أثر النيران ، وإذا في أرضها أثر الرماد ، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه ، فقال لي كالمستفهم : دلف ؟ قلت : نعم أصلح اللَّه الأمير ، فأنشأ يقول :
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ما لقينا في البرزخ الخناق
قد سئلنا عَنْ كل ما قد فعلنا فارحموا وحشتي وما قد ألاقي
أفهمت ؟ قلت : نعم ، ثم أنشأ يقول :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 415
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤١٥