تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جامع ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عمر الزاهد ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد المبرد ، قَالَ : حَدَّثَنِي عمارة بن عقيل ، قَالَ : قَالَ ابن أبي حفصة الشاعر : أعلمت أن المأمون أمير المؤمنين لا يبصر الشعر ؟ فقلت : من ذا يكون أفرس منه واللَّه إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه ، قَالَ : إني أنشدته بيتًا أجدت فيه فلم أره تَحرك له ، وهذا هو البيت فاسمعه : أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا بالدين والناس بالدنيا مشاغيل فقلت : ما زدت على أن جعلته عجوزًا في محرابها في يدها سبحة ، فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولًا عنها ، وهو المطوق لَها ؟ ألا قلت كما قَالَ عمك جرير لعبد العزيز بن الوليد : فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدل ، قَالَ : حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن عبد الرحيم المازني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو الفضل الربعي ، قَالَ : لَمَّا ولد جعفر بن المأمون ، المعروف بابن بَخّة ، دخل المهنئون على المأمون فهنئوه بصنوف من التهاني ، وكان فيمن دخل العباس بن الأحنف . فمثل قائمًا بين يديه ، ثم أنشأ يَقُول : مد لك اللَّه الحياة مدًا حتى يريك ابنك هذا جدا ثم يفدى مثل ما تفدى كأنه أنت إذا تبدأ أشبه منك قامة وقدا مؤزرًا بِمجده مردى فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم . أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم