تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فارس ماض بحربته حاذق بالطعن فِي الظلم رام أن يدمي فريسته فاتقته من دم بدم أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطيب طاهر بْن عَبْد اللَّهِ الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن طلحة اليزدادي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاضِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المحرم أنه جرى بين إِبْرَاهِيم السري الزجاج النحوي ، وبين المعروف بمسينة ، وكَانَ من أهل العلم ، شر ، فاتصل ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج إِبْرَاهِيم بْن السري الزجاج إِلَى حد الشتم ، فكتب إليه مسينة : أَبى الزجاج إلا شتم عرضي لينفعه فآثمه وضره وأقسم صادقا ما كَانَ حر ليطلق لفظه فِي شتم حره ولو أني كررت لفر مني ولكن للمنون عَلِيّ كره فأصبح قد وقاه اللَّه شري ليوم لا وقاه اللَّه شره فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه ، وسأله الصفح . حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الغزال ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد العزيز الطاهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الوراق ، جار كَانَ لنا ، قَالَ : كنت بشارع الأنبار وأَنَا صبي فِي يوم نيروز ، فعبر رَجُل راكب فبادر بعض الصبيان ، فأقلب عَلَيْهِ ماء ، فأنشأ يقول وَهُوَ ينفض رداءه من الماء : إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير فِي وجه إذا قل ماؤه فلما عبر قيل لنا : هذا أَبُو إِسْحَاق الزجاج ! قَالَ الطاهري : شارع الأنبار هو النافذ إِلَى الكبش وَالأسد . بلغني عَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن الفرات ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الفتح عبيد اللَّه بْن أَحْمَد النحوي ، قَالَ : توفِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن السري الزجاج النحوي