تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعاده ، فرده النوري ، ثم اعتل الجنيد بعد ذلك ، فدخل عَلَيْهِ النوري عائدا فقعد عند رأسه ، ووضع يده عَلَى جبهته ، فعوفِي من ساعته ، فَقَالَ النوري للجنيد : إذا عدت إخوانك فارفقهم بمثل هذا البر . أَخْبَرَنِي عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد الخطيب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الحسين الهمذاني ، قَالَ : سمعت جَعْفَرا الخلدي ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : سمعت النوري ، يقول : كنت بالرقة فجاءني المريدون الَّذِين كَانُوا بِهَا ، وقالوا : نخرج ونصطاد السمك ، فقالوا لي : يا أبا الحسين هات مع عبادتك واجتهادك وما أَنْتَ عَلَيْهِ من الاجتهاد سمكة يكون فِيهَا ثلاثة أرطال لا تزيد ولا تنقص ! فقلت لمولاي : إن لم تخرج لي الساعة سمكة فِيهَا ما قد ذكروا لأرمين بنفسي فِي الفرات ، فأخرجت سمكة ، فوزنتها ، فإذا فِيهَا ثلاثة أرطال لا زيادة ولا نقصان ، قَالَ الجنيد : فقلت له يا أبا الحسين لو لم تخرج كنت ترمي بنفسك ؟ قَالَ : نعم . حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن عَلِيّ ، قَالَ : سمعت عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن جهضم ، يقول : حَدَّثَنِي عُمَر النجار ، قَالَ : دخل أَبُو الحسين النوري إِلَى الماء يتغسل ، فجاء لص فأخذ ثيابه ، فخرج من الماء ، فلم يجد ثيابه ، فرجع إِلَى الماء ، فلم يكن إلا قليل حتى جَاءَ اللص معه ثيابه فوضعها مكَانَها ، وقد جفت يده اليمنى ، فخرج أَبُو الحسين من الماء ، ولبس ثيابه ، وَقَالَ : سيدي ، قد رد عَلِيّ ثيابي رد عَلَيْهِ يده ، فرد اللَّه عَلَيْهِ يده ، ومضى . أَخْبَرَنَا رضوان بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الدينوري ، قَالَ : سمعت معروف بْن