مستملي صالح ؟ فقال أبو مسلم : ومن صالح ؟ فقال : صالح الجزري .
فقال أبو مسلم : ويحكم ما أهونه عندكم ، لا تقولون : سيد الدنيا ولا سيد المسلمين تقولون : صالح الجزري ؟ قال : وكنا في أخريات الناس فقدمنا بعد ذلك حتى جلسنا بين يديه ، فقال لنا : كيف أخي وكبيري ؟ وقال لنا : ما تريدون ! فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي ، فأملى علينا عن ظهر قلبه ، ومات ببغداد بعد خروجنا .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا أحمد علي بن محمد المروزي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يوما ، فقال : يا أبا علي حَدَّثَنِي بحديث لعلي بن الجعد ، فقلت : حَدَّثَنَا علي بن الجعد ، قال : حَدَّثَنَا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : علم مجانا كما علمت مجانا .
فقال : تعرضت بي يا أبا علي فقلت : ما تعرضت بك بل قصدتك .
قرأت على الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب عن عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي ، قال : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، يقول : سمعت عصمة بن بجماك البخاري ، بمصر يقول : سمعت صالحا جزرة ، يقول : كنت شارطت هشام بن عمار على أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابي ورقة ، فكنت آخذ الكاغذ الفرعوني وأكتب مقرمطا ، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه فيقول : يا صالح ، ليس هذه ورقة ، هذه شقة .
قال : وسمعت صالحا جزرة يقول : الأحول في المنزل مبارك ، يرى الشيء شيئين .
أَخْبَرَنَا البرقاني ، قال : قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي : بلغني أن صالحا ، يعني : جزرة ، سمع بعض الشيوخ ، يقول : إن السين والصاد يتعاقبان ، قال : فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ ، فقال له : أبو صالح ، قال : فقلت للشيخ : يا أبا سالح أسلحك الله ، هل يجوز أن تقرأ : نحن نقس عليك أحسن القسس ؟ قال : فقال لي بعض تلامذته : أتواجه الشيخ بهذا ؟ فقلت : إنه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 443
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤٣