يكذب ، إنما تتعاقب السين والصاد في بعض المواضع ، وهذا يذكره على الإطلاق .
أَخْبَرَنِي محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، بمرو ، يقول : سمعت صالحا جزرة ، يقول : كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجيئه من أصحاب الحديث فإنه كان غاليا في التشيع ، فدخلت عليه ، فقال : من حفر بئر زمزم ؟ قلت : معاوية بن أبي سفيان .
قال : فمن نقل ترابها ؟ قلت : عمرو بن العاص ، فصاح ، وزبرني ودخل منزله .
وقال ابن نعيم : سمعت أبا النضر الفقيه ، يقول : كنا نقرأ على صالح جزرة وهو عليل ، فتحرك فبدت عورته ، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه .
فقال : رأيته ؟ ، لا ترمد عينيك أبدا .
أَخْبَرَنِي محمد بن علي المقرئ ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه ، يقول : سمعت الوزير أبا الفضل البلعمي ، يقول لمحمد بن خزيمة : إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة .
قال : فصاح محمد بن إسحاق ، وقال : صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط ، فكيف قرأ عليكم ، هو ركن من أركان الحديث لا يتهم بالكذب فخجل أبو الفضل البلعمي من مقالته تلك وكتب إلى بخارى في ذلك ، قال : فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحا عندك مختصر المزني ؟ فقال : نعم ، فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم ، فقرءوه عليه ، فلما فرغوا من قراءته ، قالوا : كما قرأنا عليك ؟ قال : نعم ، فسأله بعضهم : حدثكم المزني ؟ قال : ولا حرفا ، كنت أنا بمصر ، أتفرغ إلى سماع هذا إنما كان المزني يجالسنا ونجالسه ، وسألتموني عندك الكتاب ؟ قلت : نعم ، وكان عندي منه نسخة ، فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم ، ولم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن .
وقال أبو عبد الله : سمعت أبا علي خلف بن محمد البخاري ، يقول : حضرت قراءة كتاب المزني على أبي علي صالح وجوابه إياهم عند الفراغ ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 444
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤٤