إن القراءة والتفقه والتشاغل بالعلوم
أصل المذلة والإضاقة والمهانة والهموم
قال : ثم ذهب وجاء الآخر ، فقرأ هذين البيتين فقال : كذب عدو نفسه ، بل يرتفع ذكرك ، وينتشر علمك ، ويبقى اسمك مع اسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى يوم القيامة .
ثم كتب هذين البيتين :
إن التشاغل بالدفاتر والكتابة والدراسة
أصل التقية والتزهد والرياسة والسياسة
أَخْبَرَنَا الأزهري ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قال : صالح بن محمد الحافظ البغدادي لقبه جزرة ، وهو من ولد حبيب بن أبي الأشرس ، وقع إلى بخارى وأقام بها حتى مات ، وحديثه عند البخاريين .
وكان ثقة صدوقا ، حافظا عارفا .
حَدَّثَنِي الحسين بن محمد ، أخو الخلال ، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، قال : صالح بن محمد أبو علي الحافظ الملقب بجزرة ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ، دخل خراسان وما وراء النهر ، فحدث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه ، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه .
رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره ويعظمه ويفضله بالحفظ على غيره .
أَخْبَرَنَا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني ، بها ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ، ببلخ ، يقول : سمعت أبا حفص محمد بن حامد بن إدريس البخاري ، يقول : سمعت صالحا جزرة ، يقول : عبرت جيحونكم وما معي كتاب .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 441
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٤١