مصعب ، قال : حضرت شريكا في مجلس أبي عبيد الله ، وعنده الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب والجريري ، رجل من ولد جرير وكان خطيبا للسلطان ، فتذاكروا الحديث في النبيذ واختلافهم فيه ، فقال شريك : حَدَّثَنَا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن عمر بن الخطاب ، قال : إنا نأكل من لحوم هذه الإبل ، ونشرب عليها من النبيذ ليقطعها في أجوافنا وبطوننا .
فقال الحسن بن زيد : { مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ } .
فقال شريك : أجل ، والله ما سمعته ، شغلك عن ذلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس ، ثم سكت .
فتذاكر القوم الحديث في النبيذ ، فقال أبو عبيد الله : أبا عبد الله حدث القوم بما سمعت في النبيذ فقال : كلا ، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب ، على من يرد ، على أبي إسحاق الهمداني ، أم على عمرو بن ميمون الأودي ؟ أَخْبَرَنَا الجوهري ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : قال المهدي لشريك : كأني أرى رأس زنديق يضرب الساعة .
فقال شريك : يا أمير المؤمنين إن للزنادقة علامات ، تركهم الجماعات ، وشربهم القهوات ، وتخلفهم عن الجمعات .
فقال المهدي : يا أبا عبد الله ، لم نعنك بهذا .
قال يحيى بن معين : وجده حاضر الجواب .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد ، قال : حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله ، يقول : مات شريك سنة سبع وسبعين .
أَخْبَرَنَا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : أَخْبَرَنَا جدي إسحاق بن محمد النعالي ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حَدَّثَنَا قعنب بن المحرر .
وأَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قال : أَخْبَرَنَا جعفر الخلدي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حَدَّثَنَا ابن نمير ، قالا : مات شريك سنة سبع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 400
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٠٠