له ابنه : ألا تستعدي السلطان عليهم ؟ قال : أوعجزنا عنهم .
وقال : أبو مسلم : حَدَّثَنِي أبي ، قال : كان شريك يختلف إلى باب الخليفة ببغداد ، فجاء يوما فوجدوا منه ريح نبيذ ، فقال بعضهم : نشم رائحة أبا عبد الله .
قال : مني مني ، قالوا : لو كان هذا منا لأنكر علينا ، قال : لأنكما مريبان .
قال : وبعث إليه بمال يقسمه بالكوفة ، فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس ، فأبى فأعطى العربي اثني عشر ، وأعطى الموالي ثمانية ، وأعطى من حسن إسلامه أربعة ، فأراد الموالي أن يقوموا عليه ، فقال لهم : أنتم لا سبيل لكم علي ، كان الناس في القسمة سواء ثمانية ثمانية ، فقد أعطيتكم ثمانية ، وأخذت من حق هؤلاء فزدته العرب يتقوون به على حاجتهم ، فدعوني مع هؤلاء ، فخرج أولئك الذين أعطاهم أربعة أربعة ، فما برحوا حتى عزلوه ، وركب أهل الأربعة إلى بغداد حتى عزلوه .
أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : أَخْبَرَنِي أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، قال : أَخْبَرَنِي أبي ، قال : كان شريك القاضي لا يجلس حتى يتغدى ويشرب أربعة أرطال نبيذ ، ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ، ثم يخرج رقعة من قمطره فينظر فيها ، ثم يدعو بالخصوم ، وإنما كان يقدمهم الأول فالأول ، ولم يكن يقدمهم برقاع ، قال : فقيل لابن شريك : يجب أن نعلم ما في هذه الرقعة .
قال : فنظر فيها ثم أخرجها إلينا فإذا فيها : يا شريك بن عبد الله ، اذكر الصراط وحدته ، يا شريك بن عبد الله اذكر الموقف بين يدي الله تعالى ، ثم يدعو بالخصوم .
أَخْبَرَنَا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قال : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا القاضي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن مزيد الخزاعي ، قال : حَدَّثَنَا الزبير ، هو ابن بكار ، قال : حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد الله ، عن جدي عبد الله بن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 399
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٩٩