شرح
الموصى له ا ه . ولم أر أحدا من الشارحين بينه وقد ظهر لي أن صاحب الهداية أراد بالخلافة
أن ملك كل منهما يكون بعد الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه . ومما يدل على عدم الخلافة ما
في التلخيص بعد بيان أن ملكه ليس خلافة أنه يصح شراؤه ما باع الميت بأقل مما باع قبل نقد
الثمن بخلاف الوارث ، وقدمنا تعريف المال أول كتاب البيوع . ولا فرق في مسألة الكتاب
بين أن يقول ثلث مالي للفقراء أو لفلان ، وكذا لو قال ثلثي لفلان أو سدسي فهو وصية
جائزة . وقيد بالوصية لأنه لو قال ثلث مالي وقف ولم يزد قال في البزازية من الوصايا : إن
ماله دراهم أو دنانير فقوله باطل وإن ضياعا صار وقفا على الفقراء . ولو قال ثلث مالي لله
تعالى فالوصية باطلة عندهما ، وعند محمد ينصرف إلى وجوه البر . ولو قال ثلث مالي في
سبيل الله فهو للغزو فإن أعطوه حاجا منقطعا جاز . وفي النوازل : لو صرف إلى سراج
المسجد يجوز ا ه . وسيأتي تمامه في الوصايا إن شاء الله تعالى . وهل يدخل تحت الوصية
بالمال ما على الناس من الديون ؟ قالوا : إن الدين ليس بمال حتى لو حلف أن لا مال له وله