تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الكل ، وإن كان البعض في يده نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير . وظاهر ما في الهداية والنهاية والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا . وصرح في فتح القدير بالفرق بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو . وفي قوله أخذ نصف المدعي فقط إشارتان : الأولى أنه لا يؤخذ من ذي اليد كفيل لأن القاضي نصب لقطع الخصومات لا لانشائها . الثانية أن الحاضر يأخذ النصف مشاعا غير مقسوم كما صرح به العمادي في الفصول . وقيد بالعقار لأن المنقول يوضع عند عدل إلى حضور صاحبه . وقيل هو كالعقار لا يؤخذ منه ولا شك أنه على قولهما يؤخذ منه ويوضع على يد عدل ، وأجمعوا على أنه لا يؤخذ لو مقرا ، كذا في جامع الفصولين . الأول إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين خصما عن الباقي إذا كانت العين لم تقسم بين الحاضر والغائب ، فإن قسمت وأودع الغائب نصيبه عند الحاضر كانت كسائر أمواله فلا ينتصب الحاضر خصما عنه ، ذكره العتابي عن مشايخنا . وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين : ولو أودع نصيبه من عين عند وارث آخر فادعى رجل هذا العين ينتصب هذا الوارث خصما إذا ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين لو كان العين بيده بخلاف الأجنبي ا ه‍ . الثاني إنما لا تسمع دعوى الغائب إذا حضر بشرط أن يصدق أن العين ميراث بينه وبين الحاضر ، أما لو أنكر الإرث وادعى أنه اشتراها أو ورث نصيبه من رجل آخر لا يكون القضاء على الحاضر قضاء عليه فتسمع دعواه وتقبل بينته كما في الفصولين ، فالحاصل أنه إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط : كون العين كلها في يده ، وأن لا تكون مقسومة ، وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن الميت المعين . الثالث إنما يكفي ثبوت بعض الورثة أن لو ادعى الجميع وقضى به أما لو ادعى حصته فقط وقضى بها فلا يثبت حق الباقين ، كذا في جامع الفصولين من السابع والعشرين . الرابع ادعى بيتا فقال ذو اليد إنه ملكي ورثته من أبي فلو قضى عليه يظهر على جميع الورثة فليس لأحد منهم أن يدعيه بجهة