شرح
الكل ، وإن كان البعض في يده نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير . وظاهر ما في
الهداية والنهاية والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا . وصرح في
فتح القدير بالفرق بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو . وفي قوله أخذ نصف المدعي
فقط إشارتان : الأولى أنه لا يؤخذ من ذي اليد كفيل لأن القاضي نصب لقطع الخصومات لا
لانشائها . الثانية أن الحاضر يأخذ النصف مشاعا غير مقسوم كما صرح به العمادي في
الفصول . وقيد بالعقار لأن المنقول يوضع عند عدل إلى حضور صاحبه . وقيل هو كالعقار لا
يؤخذ منه ولا شك أنه على قولهما يؤخذ منه ويوضع على يد عدل ، وأجمعوا على أنه لا يؤخذ
لو مقرا ، كذا في جامع الفصولين .
الأول إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين خصما عن الباقي إذا كانت
العين لم تقسم بين الحاضر والغائب ، فإن قسمت وأودع الغائب نصيبه عند الحاضر كانت
كسائر أمواله فلا ينتصب الحاضر خصما عنه ، ذكره العتابي عن مشايخنا . وفي جامع
الفصولين من السابع والعشرين : ولو أودع نصيبه من عين عند وارث آخر فادعى رجل هذا
العين ينتصب هذا الوارث خصما إذا ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين لو كان العين بيده
بخلاف الأجنبي ا ه . الثاني إنما لا تسمع دعوى الغائب إذا حضر بشرط أن يصدق أن العين
ميراث بينه وبين الحاضر ، أما لو أنكر الإرث وادعى أنه اشتراها أو ورث نصيبه من رجل
آخر لا يكون القضاء على الحاضر قضاء عليه فتسمع دعواه وتقبل بينته كما في الفصولين ،
فالحاصل أنه إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط : كون العين كلها في يده ، وأن لا
تكون مقسومة ، وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن الميت المعين . الثالث إنما يكفي ثبوت
بعض الورثة أن لو ادعى الجميع وقضى به أما لو ادعى حصته فقط وقضى بها فلا يثبت حق
الباقين ، كذا في جامع الفصولين من السابع والعشرين . الرابع ادعى بيتا فقال ذو اليد إنه
ملكي ورثته من أبي فلو قضى عليه يظهر على جميع الورثة فليس لأحد منهم أن يدعيه بجهة