شرح
القدير ، والأخير محمول على ما إذا لم يصدقه فلان وإلا فهو تحويل . وأشار باتحاد الاقرار إلى
أنه لو أقر ثانيا بعد الرد فصدقه الثاني ثبت استحسانا لا قياسا كما في فتح القدير وفي
القنية : لو أنكر المقر الاقرار الثاني وادعاه المقر له وأقام بينة لا تسمع ولا يحلف للتناقض بين
هذه ورد الاقرار وعدم علم القاضي بما يدفع التناقض وهو رجوع المقر إلى إقراره . قال
أستاذنا : ينبغي القبول وهو الأشبه بالصواب إلى آخر ما فيها من الاقرار . وقيد برد المقر له
لأن المقر لو رد إقرار نفسه كان أقر بقبض المبيع أو الثمن ثم قال لم أقبض وأراد تحليف الآخر
أنه أقبضه أو قال هذا لفلان ثم قال هو لي وأراد تحليف فلان أو أقر بدين ثم قال كنت كاذبا
لا يحلف المقر له في المسائل كلها عند أبي حنيفة لأنه متناقض كقوله ليس لي على فلان شئ
ثم ادعى عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف ، وعند أبي يوسف يحلف للعادة وسيأتي في مسائل
شتى آخر الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف اختاره أئمة خوارزم ، لكن اختلفوا فيما إذا
ادعاه وارث للمقر على قولين ، ولم يرجح في البزازية منهما شيئا .
وقال الصدر الشهيد : الرأي في التحليف إلى القاضي . وفسره في فتح القدير بأنه
يجتهد بخصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له الخصم ، ومن لم
يغلب على ظنه فيه ذلك لا يحلفه ، وهذا إنما هو في المتفرس في الاخصام ا ه . ولا
خصوصية للألف فالعين كالدين . وقيد بالرد لأنه لو أقر بمال من جهة وكذبه المقر له فيها
وادعى أخرى إن لم يكن بين الجهتين منافاة وجب المال كما إذا قال له ألف بدل قرض فقال
بدل غصب ، وإن كان بينهما منافاة كأن قال ثمن عبد لم أقبضه وقال قرض أو غصب ولم
يكن العبد في يده لزمه الألف صدقه في الجهة أو كذبه عند الإمام ، وإن كان في يد المدعي
فالقول للمقر في يده ، وسيأتي في الاقرار وتمامها في أقرار منية المفتي . وقيد بالرد من غير
تحويل إلى غيره لأنه لو حوله كما لو أقر ذو اليد بأن الدار لفلان فقال المقر له ما كانت لي قط
لكنها لفلان وصدقه فلان فهي للثاني بخلاف المقضى له بالدار إذا قال بعد القضاء ما كان لي
فيها حق قط لكنها لفلان وتمامه في المنية . وفي التلخيص : قال أودعتني هذه الألف فقال لا
بل لي ألف قرض فقد رد لأن العين غير الدين إلا أن يتصادقا لأن المصر كالمبتدئ ، ولو قال
أقرضتكها أخذ الألف لأن التكاذب في الزوال ، ولو قال غصبتها أخذ ألفا لأن موجبه