تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
زعم الوارث أنها زيوف لم يصدق الوارث لأنه صار دينا في مال الميت ، كذا في البزازية : وفيها من الرهن : قضى دينه وبعضه زيوف وستوقة فرهن شيئا بالستوقة والزيوف وقال خذه رهنا بما فيه من زيوف وستوق صح في حق الستوق لأنها ليست من الجنس ولا يصح في الزيوف لأنها من الجنس فلا دين ا ه‍ . وقيد بالاقرار بالقبض لأنه لو أقر بألف ولم يبين الجهة ثم ادعى موصولا أنها زيف لم يقض عليه . واختلف المشايخ قيل أيضا على الخلاف ، وقيل يصدق بالاجماع لأن الجودة تجب في بعض الوجوه لا على البعض فلا تجب بالاحتمال . ولو قال غصبت ألفا أو أودعني ألفا إلا أنها زيوف صدق وإن فصل . وعن الإمام أن القرض كالغصب . ولو قال في الغصب والوديعة إلا أنها رصاص أو ستوقة صدق إذا وصل ، ولو قال على كر حنطة من ثمن مبيع أو قرض إلا أنه ردئ فالقول له ، وليس هذا كدعوى الرداءة لأن الرداءة في الحنطة ليست بعيب لأن العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا يطلق عليه مطلقه على الجيد ، ولذا لم يجز شراء البر بدون ذكر الصفة ، أقر بقرض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل . وقالا : يصدق في القرض إذا وصل أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قوله الأول . وقال محمد : يصدق في البيع وعليه قيمة المبيع . وكذا الخلاف في قوله علي عشرة ستوقة من قرض أو ثمن المبيع . ولو قال غصبته عشرة أفلس أود عني عشرة أفلس ثم قال هي كاسدة صدق المسلم إليه ، كذا في البزازية . وذكر في القنية مسألة ما إذا أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه يقبل فيه إذا برهن ، وذكره عبد القادر في الطبقات من الألقاب عن علاء الدين . قوله : ( ومن قال لآخر لك علي ألف فرده ثم صدقه فلا شئ عليه ) لأن إقراره هو الأول وقد ارتد برد المقر له والثاني دعوى فلا بد من الحجة أو تصديق الخصم بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر له أن يصدقه لأن أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد ، والمعنى أنه حقهما فبقي العقد فعمل التصديق أما المقر له فينفرد برد الاقرار فافترقا ، كذا في الهداية . وناقضه في الكافي بأنه ذكر هنا أن أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ وفيما تقدم يعني في مسألة التجاحد قال : ولأنه لما تعذر استيفاء الثمن من المشتري فات رضا البائع فيستبد بالفسخ والتوفيق بين كلامه صعب ا ه‍ . وأقره عليه في فتح القدير بقوله بعده وهو صحيح ويقتضي أنه لو تعذر الاستيفاء مع الاقرار بأن مات ولا بينة أن له أن يفسخ ويستمتع بالجارية