تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
والوجه ما قدمه أو لا ا ه‍ . وأجاب عنه في العناية بأن لا مناقضة لأنه إنما حكم أولا بكونه فسخا من جهته لا مطلقا أو لأن كلامه الأول فيما إذا ترك البائع الخصومة والثاني فيما إذا لم يتركها . وقوله فلا شئ عليه أي بسبب الاقرار أما إذا برهن المقر له أو صدقه خصمه فإنه يلزم المقر كما في الهداية . وسيأتي رده في البزازية . والحاصل أن كل شئ يكون الحق لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق قبل أن يصدقه الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح . وكل شئ يكون الحق فيه لواحد كالهبة والصدقة والاقرار لا ينفعه إقراره بعده ، كذا في القنية . وقيد بكون التصديق بعد الرد لأنه لو قبل الاقرار أولا ثم رده لم يرتد ، وكذا الابراء عن الدين وهبته لأنه بالقبول قد تم ، وكذا إذا وقف على رجل فقبله ثم رده لم يرتد وإن رده قبل القبول ارتد كما في الاسعاف . ثم اعلم أن الابراء يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد كما في البزازية . وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد فالمستثنى مسألتان كما أن قولهم إن الابراء لا يتوقف على القبول يخرج عنه الابراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلا كما قدمناه في باب السلم . ثم اعلم أنه إذا ادعى أنه أقر بالمال الذي أبرأه منه إن قال أبرأني وقبلته لم يصح الاقرار لعدم صحة الرد بعد القبول ، وإن لم يقل وقبلته صح الاقرار لجواز رد الابراء فيبطل فيصح الاقرار وتمامه في جامع الفصولين . وأطلق في الرد فشمل ما إذا قال ليس لي عليك شئ أو قال هي لك أو قال هي لفلان كما في فتح