تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إليه بها وهو الكتاب الحكمي وهو نقل الشهادة في الحقيقة وقرأ عليهم وختم عندهم
شرح
وينقض حكمه . وفي منية المفتي : ورد كتاب قاض إلى قاض آخر في حادثة لا يراه القاضي المكتوب إليه وهي مختلف فيها لا ينفذه ، وإن ورد فيها سجل نفذه لأن السجل محكوم به دون الكتاب ، ولهذا له أن لا يقبل الكتاب دون السجل ا ه‍ . فقد أفاد عدم وجوب قبول الكتاب على المكتوب إليه . وفي كتاب المحاضر والسجلات من الظهيرية قال القاضي الإمام ثقة الدين محمد بن علي الحلواني : صحبت كثيرا من القضاة الكبار فما رأيتهم أجابوا إلى شئ من الحوادث المجتهد فيها في الكتابة إلى القاضي الشافعي إلا في اليمين المضافة ، فإن دلائل أصحاب الحديث في ذلك واضحة وبراهينهم فيها لائحة والشبان يتجاسرون إلى هذه اليمين ثم يحتاجون إلى التزوج فيضطرون إلى ذلك ، فلو لم يجبهم القاضي إلى ذلك ربما يقعون في الفتنة ا ه‍ قوله : ( وقرأ عليهم وختم عندهم وسلم إليهم ) أي القاضي الكاتب يفعل ذلك ليعلموا ما فيه ليشهدوا عند الثاني ولا بد لهم من حفظ ما فيه ، ولهذا قيل ينبغي أن يكون معهم نسخة أخرى مفتوحة فيستعينوا منها على الحفظ فإنه لا بد من التذكر من وقت الشهادة إلى وقت الأداء عندهما . ولم يذكر العنوان وهو من شرائطه وهو أن يكتب فيه اسمه واسم أبيه وجده ، وكذا المكتوب إليه ويكتبه من داخل ، فلو كان على الظاهر لم يقبل ، وفي عرفنا العنوان يكون على الظاهر فيكتفي به ويكتب فيه اسم المدعي والمدعى عليه على وجه يقع التمييز بذكر جدهما ، ويذكر الحق فيه ويذكر الشهود إن شاء وإن شاء اكتفى بذكر شهادتهم . وعن أبي يوسف أنه لا يشترط على الشهود إلا نقل الكتاب والشهادة على أنه كتاب فلان ، ولا على القاضي سوى كتابة الحاجة التي لا بد من معرفتها ، واختاره شمس الأئمة لكونه أسهل . قوله : ( فإن وصل إلى المكتوب إليه نظر إلى ختمه ولم يقبله بلا خصم وشهود ) لأنه للحكم به فلا يقبله إلا بحضور الخصم كالشهادة ، ولا بد من إسلام الشهود ولو كان الكتاب لذمي على ذمي لأنهم يشهدون على فعل المسلم ، وإنما يحتاج إليهم إذا أنكر الخصم كونه كتاب القاضي ، أما إذا أقر فلا حاجة إليه بخلاف كتاب الأمان إلى أهل الحرب حيث يعمل به بلا بينة لأنه ليس بملزم ، ومعناه إذا جاء الكتاب من ملكهم بطلب الأمان كما في العناية ، وقد كتبنا في الفوائد الفقهية أنه لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الأمان ، وفي دفتر البياع والصراف والسمسار فإنه حجة ، والمراد بعدم قبوله بلا خصم عدم قراءته لا مجرد قبوله فإنه لا يتعلق به حكم . كذا في فتح القدير . وجوز أبو يوسف قبوله بلا بينة ولكن لا يعمل به