بسم الله الرحمن الرحيم
باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره
يكتب القاضي إلي القاضي في غير حد وقود فإن شهدا على خصم حاضر حكم
شرح
باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره
هذا أيضا من أحكام القضاء غير أنه لا يتحقق في الوجود إلا بقاضيين فهو كالمركب
بالنسبة لما قبله . كذا في فتح القدير وهو أولى مما ذكر الشارح من أن هذا الباب ليس من
كتاب القضاء لأنه إما نقل شهادة أو نقل حكم ، وكل ذلك ليس منه وإنما أورده فيه لأنه من
عمل القضاة فكان ذكره فيه أنسب اه . وحيث كان من عملهم فهو منه فكيف ينفيه . والمراد
بغيره ما ذكره في هذا الباب من قوله وتقضي المرأة إلى آخره قوله : ( يكتب القاضي إلى
القاضي في غير حد وقود ) أي استحسانا ، والقياس أن لا يجوز لأن كتابته لا تكون أقوى من
عبارته ، وهو لو أخبر القاضي الآخر في محله لم يعمل بخبره فكتابته أولى لأنه قد يزور . وإنما
جوزناه لاثر علي رضي الله عنه وللحاجة . ولا يستغنى عنه بالشهادة على الشهادة لأن القاضي
يحتاج فيها إلى تعديل الأصول وقد يتعذر ذلك ، ولم يجز في الحدود والقصاص لما فيه من
الشبهة بزيادة الاحتمال . ويدخل تحت قوله وفي غير حد وقود كل شئ من الدين والنكاح
والطلاق والشفعة والوكالة والوصية والايصاء والموت والوراثة والقتل إذا كان موجبه المال
والنسب من الحي والميت والغصب والأمانة المجحودة من وديعة ومضاربة وعارية والأعيان
منقولا أو عقارا وهو المروي عن محمد وعليه المتأخرون وبه يفتي للضرورة ، وفي ظاهر