تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
قوله : ( وبخياطة قباء وأمر بقميص قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجر مثله ) لأنه لما كان يشبه القميص من وجه لأن الأتراك يستعملونه استعمال القميص كان موافقا من وجه مخالفا من وجه ، فإن شاء مال إلى جانب الوفاق وأخذ الثوب ، وإن شاء مال إلى جانب الخلاف وضمنه القيمة . وإنما وجب أجر المثل دون المسمى لأن صاحبه إنما رضي بالمسمى عند حصول المقصود من كل وجه ولم يحصل . أطلقه فشمل ما إذا كان يستعمل استعمال القميص وما إذا شقه وجعله قباء خلافا للأسبيجابي في الثاني حيث أوجب فيه الضمان من غير خيار ، وسيأتي أنهما لو اختلفا في المأمور به فالقول لرب الثوب ، والتقييد بالقباء اتفاقي إذ لو خاطه سراويل وقد أمره بالقباء كان الحكم كذلك على الأصح . وفي الخلاصة : والصباغ إذا خالف فصبغ الأصفر مكان الأحمر إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ، وإن شاء أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ، ولو صبغ رديئا إن لم يكن فاحشا لا يضمن . وإن كان فاحشا بحيث يقول أهل تلك الصنعة إنه فاحش يضمن قيمة ثوب أبيض . وفيها أيضا : رجل دفع إلى خياط ثوبا وقال له اقطعه حتى يصيب القدم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا إن كان قدر أصبع ونحوه فليس بشئ ، وإن كان أكثر يضمنه . وفيها أيضا : ولو قال للخياط انظر إلى هذا الثوب إن كفاني قميصا فاقطعه بدرهم وخيطه ثم قال إنه لا يكفيك يضمن الثوب ، ولو قال انظر أيكفيني قميصا فقال نعم فقال اقطعه ثم قال لا يكفيك لا يضمن والله سبحانه وتعالى أعلم . باب الإجارة الفاسدة وهي كل عقد كان مشروعا بأصله دون وصفه . وبين وصفه . وبين الفاسد والباطل هنا فرق أيضا فإن الباطل ما ليس بمشروع أصلا وحكمه أنه لا يجب فيه بالاستعمال أجر بخلاف الفاسد فإنه يجب فيه به أجرة المثل ، صرح به في الحقائق شرح المنظومة في مسألة إجارة المشاع ، وهكذا في جامع الفصولين لكن بين الإجارة والبيع فرق فإن الفاسد من البيع يملك بالقبض
تكملة البحر الرائق — صفحة 529 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي