وحمله في البحر الكل وإن بلغ فله الأجر وبزرع رطبة وإذن بالبر ما نقص ولا أجر
بخياطة قباء وأمر بقميص قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجر مثله .
شرح
غاية البيان قوله : ( وسلوك طريق غير ما عينه وتفاوتا ) أي يجب الضمان إذا عين للمكاري
طريقا أو لمستأجر الدابة طريقا وسلك غيره وكان بينهما تفاوت بأن كان المسلوك أبعد أو أوعر
أو أخوف بحيث لا يسلك لصحة التقييد لكونه مفيدا ، وأما إذا كان بحيث يسلك فظاهر
الكتاب أنه إن كان بينهما تفاوت ضمن وإلا فلا . وأشار إلى أنهما لو تساويا لا ضمان ، وقيد
بالتعيين لأنه لو لم يعين لا ضمان . وفي الخلاصة : الحمال إذا نزل في مفازة وتهيأ له الانتقال
فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة فهو ضامن إذا كانت السرقة والمطر غالبا قوله :
( وحمله في البحر الكل ) أي يضمن بحمله في البحر إذا قيد بالبر لأن التقييد مفيد بخطر البحر
وبندرة السلامة فيه . أطلقه فشمل ما إذا كان مما يسلكه الناس أو لا ، وقيدنا بكونه قيد بالبر
لأنه لو لم يقيد به لا ضمان قوله : ( وإن بلغ فله الاجر ) قال الاتقاني : السماع بالتشديد أي
وإن بلغ الحمال المتاع ذلك الموضع الذي اشترطه ، ويجوز بالتخفيف على اسناد الفعل إلى المتاع
أي إذا بلغ المتاع إلى ذلك الموضع وإنما وجب الاجر لارتفاع الخلاف ولا يلزم اجتماع الاجر
والضمان لأنهما في حالتين قوله : ( وبزرع رطبة وأذن بالبر ما نقص ولا أجر ) أي ضمن ما
نقص من الأرض إذا زرع رطبة وقد أذن له بزرع الحنطة لأن الرطاب أكثر ضررا بالأرض من
الحنطة ، ولا يجب الاجر المسمى ولا غيره لأنه غاصب . قيد بكون ما زرعه أشد ضررا لأنه
لو كان أنقص ضررا لا ضمان ويجب الاجر .