شرح
وسطا يجوز اتفاقا . ولم يذكر المصنف منع صاحب العلو من التصرف في العلو لاختلاف
المشايخ قال الولوالجي في كتاب القسمة : علو لرجل وسفل لآخر اختلف المشايخ على قول
أبي حنيفة قال بعضهم لصاحب العلو أن يبني ما بداله ما لم يضر بالسفل ، وذكر في بعض
المواضع لس له ذلك أضر بالسفل أو لم يضر هكذا ذكر في الجامع الصغير ، والمختار للفتوى
أنه إذا أشكل أنه يضر أم لا ؟ لا يملك وإذا علم أنه لا يضر يملك ا ه . وجعله في الهداية
على الخلاف السابق .
وقيد المصنف بالتصرف في الجدار بضرب الوتد وفتح الطاق احترازا عن تصرفه في
ساحة السفل فذكر قاضيخان : لو حفر صاحب السفل في ساحته بئرا وما أشبه ذلك له ذلك
عند أبي حنيفة وإن تضرر به صاحب العلو ، وعندهما الحكم معلول بعلة الضرر ا ه . واتفقوا
على منع هدم صاحب السفل الجدار الحامل للعلو كما قدمناه فإن هدمه أجبر على بنائه لأنه
تعدى على صاحب العلو بهدم ما هو قرار العلو كالراهن إذا قتل المرهون والمولى إذا قتل عبده
المديون فرق بين حق التعلي وبين حق التسييل حيث لو هدم في الأول يجبر على البناء ، ولو
هدم في الثاني لا يجبر . وفي الذخيرة : السفل إذا كان لرجل وعلو لآخر فسقف السفل
وجذوعه وهراديه وبواريه وطينه لصاحب السفل غير أن صاحب العلو مسكنه في ذلك ا ه .
وذكر الطرسوسي أن الهرادي ما يوضع فوق السقف إما من قصب أو من عريش . وذكر ابن
وهبان أنه المكعب . وفي جامع الفصولين : لكل من صاحب السفل والعلو حق في ملك