شرح
الحادية عشر ما في شرح التلخيص أنه لا يتعدى حكمه من وارث إلى الباقي والميت حتى لو
ادعى عند المحكم رجل على وارث بدين على الميت وأقام بينة فحكم له بما ادعاه على ذلك
الوارث لم يكن حكما على بقية الورثة ولا على الميت لعدم رضاهم بتحكيمه بخلاف حكم
القاضي . الثانية عشر لا يتعدى حكمه بالعيب من المشتري على بائعه إلا برضا بائع بائعه كما
في المحيط . الثالثة عشر لا يتعدى حكمه على وكيل بعيب المبيع إلى موكله وهما في فتح
القدير . الرابعة عشر لا يصح حكمه على وصي صغير بما فيه ضرر عليه لما في البزازية :
وإذا حكم الوصي على الصغير ومن يدعي عليه الوصي مال الصغير فحكم بما هو ضرر على
الصغير لا يصح لأنه بمنزلة صلح الوصي وإن كان في حكمه نفع للصغير يصح حكمه ا ه .
ثم اعلم أن حكم المحكم لا يتعدى إلى غير المحكوم عليه إلا في مسألة مذكورة في التلخيص
وشرحه : لو حكم أحد الشريكين وغريم له رجلا فحكم بينهما وألزم الشريك شيئا من المال
المشترك نفذ حكمه على الشريك وتعدى إلى الغائب لأن حكمه بمنزلة الصلح في حق الشريك
الغائب والصلح من صنيع التجار فكان كل واحد من الشريكين راضيا بالصلح وما في معناه
ا ه . ثم اعلم أنهم قالوا : إن القضاء يتعدى إلى الكافة في أربع : الحرية والنسب والنكاح
والولاء ، ولم يصرحوا بحكمها من المحكم . ويجب أن لا يتعدى فتسمع دعوى الملك في
المحكوم بعتقه من المحكم بخلاف القاضي ، وينبغي أن لا يلي المحكم الحبس ولم أره . وكذا لم
أر حكم قبوله الهدية وإجابة الدعوى وينبغي أن يجوزا له لانتهاء التحكيم بالفراغ إلا أن يهدي
إليه وقته من أحدهما فينبغي أن لا يجوز . الخامسة عشر لا يتقيد ببلد التحكيم وله الحكم في
البلاد كلها كما في المحيط . السادس عشر مما خالف فيه المحكم القاض لو اختلف الشاهدان
فشهد أحدهما أنه وكله بخصومة فلان إلى قاضي الكوفة والآخر إلى قاضي البصرة تقبل ، ولو
شهد أحدهما بذلك إلى الفقيه فلان فشهد الآخر به إلى الفقيه فلان آخر لم تقبل كما في أدب
القضاء للخصاف من باب الشهادة على الوكالة والفرق في شرحه للصدر الشهيد . السابع