تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ثلاثة أيام فإن أبى لازمه أي دار معه حيث دار ولو كان غريبا لازمه مقدار مجلس
شرح
اه‍ . ولو قال لا بينة لي وطلب يمين خصمه فحلفه القاضي فقال لي بينة فإن القاضي يقبل ذلك منه ، وقيل لا يقبل ، كذا في خزانة المفتين وقدمناه قوله : ( وقيل لخصمه أعطه كفيلا بنفسك ثلاثة أيام ) كيلا يغيب نفسه فيضيع حقه وأخذ الكفيل بمجرد الدعوى استحسانا عندنا لأن فيه نظرا للمدعي وليس فيه كثير ضرر بالمدعى عليه ، وهذا لأن الحضور مستحق عليه بمجرد الدعوى حتى يعدى عليه ويحال بينه وبين أشغاله فصح التكفيل بإحضاره ، والتقدير بثلاثة أيام يروى عن أبي حنيفة وهو الصحيح ، كذا في الكافي وصحح في الخانية أنه إلى جلوس القاضي مجلسا آخر وهو مروي عن الثاني وفاعله قيل القاضي بطلب المدعي كما في الخانية وإلا فلا يطلب القاضي منه كفيلا . وفي الصغرى : هذا إذا كان المدعي عالما بذلك ، أما إذا كان جاهلا فالقاضي يطلب ، رواه ابن سماعة عن محمد اه‍ . أطلق في الخصم فشمل ما إذا كان خاملا أو وجيها وما إذا كان ما عليه حقيرا أو خطيرا ، كذا في الهداية . وفي المصباح : خمل الرجل خمولا من باب قعد فهو خامل أي ساقط النباهة لاحظ له اه‍ . والوجيه إذا كان له حظ ورتبة منه أيضا . وقيد بقوله لي بينة حاضرة للتكفيل ومعناه في المصر حتى لو قال المدعي لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل لعدم الفائدة ، كذا في الهداية . وفي المجتبى : لو قال المشتري لي بينة على الايفاء لا يجبره على الايفاء بل يمهله ثلاثة أيام بشرط أن يدعي حضور الشهود ، ولو قال شهودي غيب يقضى عليه بغير إمهال ، ولو ادعى الابراء وقال لي بينة حاضرة يمهله ثلاثة أيام . وقال الطواويسي : يؤجله إلى آخر المجلس . ادعى القاتل أن له بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة أو قال لي بينة غائبة يقضى بالقصاص قياسا كالأموال ، وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم اه‍ . وأطلق الكفيل وقيده في البزازية وغيرها بالثقة ، وفسره في البزازية بأن يكون له دار وحانوت ملكا له اه‍ . وفسره في الصغرى بأن لا يخفى نفسه ولا يهرب من البلد بأن تكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت بكراء يتركه ويهرب وهذا شئ يحفظ جدا اه‍ . وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه بالأوقاف وإن لم يكن له ملك في دار وحانوت لأنه لا يتركها ويهرب . وفسره في شرح المنظومة بأن يكون معروف الدار معروف التجارة ولا يكون لحوحا معروفا بالخصومة وأن يكون من أهل المصر لا غريب اه‍ . وفي كفالة الفتاوى الصغرى : القاضي إذا أخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي أو لا بأمره فالكفيل إذا سلم إلى القاضي أو إلى رسوله يبرأ ، وإن سلم إلى المدعي لا يبرأ . هذا إذا لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال القاضي أو رسوله أعط كفيلا بنفسك ولم