ثلاثة أيام فإن أبى لازمه أي دار معه حيث دار ولو كان غريبا لازمه مقدار مجلس
شرح
اه . ولو قال لا بينة لي وطلب يمين خصمه فحلفه القاضي فقال لي بينة فإن القاضي يقبل
ذلك منه ، وقيل لا يقبل ، كذا في خزانة المفتين وقدمناه قوله : ( وقيل لخصمه أعطه كفيلا
بنفسك ثلاثة أيام ) كيلا يغيب نفسه فيضيع حقه وأخذ الكفيل بمجرد الدعوى استحسانا عندنا
لأن فيه نظرا للمدعي وليس فيه كثير ضرر بالمدعى عليه ، وهذا لأن الحضور مستحق عليه
بمجرد الدعوى حتى يعدى عليه ويحال بينه وبين أشغاله فصح التكفيل بإحضاره ، والتقدير
بثلاثة أيام يروى عن أبي حنيفة وهو الصحيح ، كذا في الكافي وصحح في الخانية أنه إلى
جلوس القاضي مجلسا آخر وهو مروي عن الثاني وفاعله قيل القاضي بطلب المدعي كما في
الخانية وإلا فلا يطلب القاضي منه كفيلا . وفي الصغرى : هذا إذا كان المدعي عالما بذلك ،
أما إذا كان جاهلا فالقاضي يطلب ، رواه ابن سماعة عن محمد اه . أطلق في الخصم فشمل
ما إذا كان خاملا أو وجيها وما إذا كان ما عليه حقيرا أو خطيرا ، كذا في الهداية . وفي
المصباح : خمل الرجل خمولا من باب قعد فهو خامل أي ساقط النباهة لاحظ له اه . والوجيه
إذا كان له حظ ورتبة منه أيضا . وقيد بقوله لي بينة حاضرة للتكفيل ومعناه في المصر حتى لو
قال المدعي لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل لعدم الفائدة ، كذا في الهداية . وفي المجتبى :
لو قال المشتري لي بينة على الايفاء لا يجبره على الايفاء بل يمهله ثلاثة أيام بشرط أن يدعي
حضور الشهود ، ولو قال شهودي غيب يقضى عليه بغير إمهال ، ولو ادعى الابراء وقال لي
بينة حاضرة يمهله ثلاثة أيام . وقال الطواويسي : يؤجله إلى آخر المجلس . ادعى القاتل أن له
بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة أو قال لي بينة غائبة يقضى
بالقصاص قياسا كالأموال ، وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم اه . وأطلق الكفيل
وقيده في البزازية وغيرها بالثقة ، وفسره في البزازية بأن يكون له دار وحانوت ملكا له اه .
وفسره في الصغرى بأن لا يخفى نفسه ولا يهرب من البلد بأن تكون له دار معروفة وحانوت
معروف لا يسكن في بيت بكراء يتركه ويهرب وهذا شئ يحفظ جدا اه . وينبغي أن يكون
الفقيه ثقة بوظائفه بالأوقاف وإن لم يكن له ملك في دار وحانوت لأنه لا يتركها ويهرب .
وفسره في شرح المنظومة بأن يكون معروف الدار معروف التجارة ولا يكون لحوحا معروفا
بالخصومة وأن يكون من أهل المصر لا غريب اه . وفي كفالة الفتاوى الصغرى : القاضي إذا
أخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي أو لا بأمره فالكفيل إذا سلم إلى القاضي أو إلى
رسوله يبرأ ، وإن سلم إلى المدعي لا يبرأ .
هذا إذا لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال القاضي أو رسوله أعط كفيلا بنفسك ولم