شرح
يقل للطالب فترجع الحقوق إلى القاضي أو إلى رسوله الذي أخذ الكفيل حتى لو سلم إليه
الكفيل يبرأ ، ولو سلم إلى المدعي لا يبرأ ، وإن أضاف إلى المدعي بأن قال أعط كفيلا بالنفس
للطالب كان الجواب على العكس ا ه . وفي قضائها ثم تأقيت الكفالة بثلاثة أيام أو نحوها
ليس لأجل أن يبرأ الكفيل عن الكفالة بعد ذلك الوقت فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعد مضي
شهر لكن التكفيل إلى شهر لتوسعة الامر على الكفيل حتى لا يطالب الكفيل إلا بعد مضي
شهر لكن لو عجل الكفيل يصح ، وهذا لتوسعة المدعي حتى لا يسلم الكفيل المدعى عليه
للحال فيبرأ الكفيل فيعجز المدعي عن إقامة البينة متى أحضر البينة فإنما يسلم إلى المدعي بعد
وجود ذلك الوقت حتى لو أحضر المدعي بينة قبل وجود ذلك الوقت يجب أن يطالب
الكفيل ، هذا هو الظاهر ينظر في باب كفالة القاضي من كفالة عصام ا ه . ولم يذكر المؤلف
رحمه الله تعالى طلب المدعي وكيلا من المدعى عليه وذكره في الكافي فقال : وله أن يطلب
وكيلا بخصومته حتى لو غاب الأصيل يقيم البينة على الوكيل فيقضى عليه ، وإن أعطاه وكيلا
له أن يطالبه بالكفيل بنفس الوكيل ، وإذا أعطاه كفيلا بنفس الوكيل له أن يطالبه كفيلا بنفس
الأصيل لو كان المدعي دينا لأن الدين يستوفى من ذمة الأصيل دون الوكيل ، فلو أخذ كفيلا
بالمال له أن يطلب كفيلا بنفس الأصيل لأن الاستيفاء من الأصيل قد يكون أيسر وإن كان
المدعى منقولا له أن يطلب منه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها ولا يغيبه المدعى عليه ، وإن
كان عقارا لا يحتاج إلى ذلك لأنه لا يحتمل التغييب ، وصح أن يكون الواحد كفيلا بالنفس
ووكيلا بالخصومة لأن الواحد يقوم بهما ، فلو أقر وغاب يقضي لأنه قضاء إعانة ، ولو أقيمت
البينة فلم ترك فغاب المشهود عليه فزكيت لا يقضى عليه حال غيبته في ظاهر الرواية لأن له
حق الجرح في الشهود ، وعن أبي يوسف أنه يقضى ا ه بلفظه . ولم يذكر المؤلف رحمه الله
تعالى ما لو طلب المدعي الحيلولة بين العين والمدعى عليه . وفي الصغرى : طلب المدعي
بنفس الدعوى من القاضي المنقول على يد عدل ولم يكتف بكفيل النفس والمدعي ، فإن
كان المدعى عليه عدلا لا يجيبه القاضي ، ولو كان فاسقا يجيبه ، وفي العقار لا يجيبه إلا في
الشجر الذي عليه الثمر لأن الثمر نقلي ا ه . وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه ،
وفي خزانة المفتين فيما إذا أقام البينة ولم تزك في الجارية قال : يضعها القاضي على يد امرأة
ثقة مأمونة تحفظها حتى يسأل عن الشهود ولا يتركها في يد المدعى عليه ، سواء كان عدلا أو