القاضي واليمين بالله تعالى لا بطلاق وعتاق إلا إذا ألح الخصم ويغلظ بذكر أوصافه لا
شرح
إلى آخر المجلس ، فإن برهن في المجلس وإلا خلى سبيله ، ولو قال أنا أخرج غدا أو إلى ثلاثة
أيام يكفله إلى وقت الخروج ، وإن أنكر الطالب خروجه نظر إلى زيه أو بعث من يثق به إلى
رفقائه ، فإن قالوا أعد للخروج معنا يكفله إلى وقت الخروج ا ه .
قوله : ( واليمين بالله تعالى لا بطلاق وعتاق إلا إذا ألح الخصم ) لقوله عليه السلام من
كان حالفا منكم فيحلف بالله أو ليذر ( 1 ) . وفي خزانة المفتين : واليمين بالله تعالى ذكر اسمه
تعالى وهو أن يقول والله ا ه . وظاهره أنه لا تحليف بغير هذا الاسم ، فلو حلفه بالرحمن أو
الرحيم لا يكون يمينا ولم أره صريحا فلا يحلف بغيره من طلاق وعتاق ، وقيل في زماننا إذا
ألح الخصم ساغ للقاضي أن يحلف بذلك لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى ، كذا في الهداية .
وظاهره أنه خارج عن ظاهر الرواية فما كان ينبغي للمؤلف ذكره في المتن لأنه موضوع لظاهر
الرواية مع أنه ضعيف أيضا لما في الخلاصة : والتحليف بالطلاق والعتاق والايمان المغلظة لم
يجوزه أكثر مشايخنا ا ه . وفي الخانية : وإن أراد المدعي تحليفه بالطلاق والعتاق في ظاهر
الرواية لا يجيبه القاضي إلى ذلك لأن التحليف بالطلاق والعتاق حرام ، ومنهم جوزة في
زماننا والصحيح ما في ظاهر الرواية ا ه . وفي كتاب الحظر والإباحة من التتارخانية :
والفتوى على عدم التحليف بالطلاق والعتاق ا ه . وفي منية المفتي : لم يجزه أكثر مشايخنا وإن
مست إليه الضرورة يفتى أن الرأي فيه للقاضي اتباعا للبعض ا ه . وفي خزانة المفتي كما في
منية المفتي وزاد : فلو حلفه القاضي بالطلاق فنكل وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه على قول
الأكثر ا ه . وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر من أنه لا تحليف بهما فلا اعتبار بنكوله
عنهما ، وأما من قال بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضى به لأن التحليف بهما لرجاء النكول