تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
القاضي الإمام فخر الدين الفتوى على أنه يستحلف المنكر في الأشياء الستة المراد به مولانا قاضيخان كما صرح به مسكين وعزاه المصنف له في شرح الجامع الصغير مع أنه صرح به في فتاواه أيضا ، وصرح الشارح بأن فخر الاسلام علي البزدوي اختار قولهما للفتوى على ما ذكره في المختصر ، واختار المتأخرون من مشايخنا على أن القاضي ينظر في حال المدعى عليه ، فإن رآه متعنتا يحلفه أخذا بقولهما ، وإن رآه مظلوما لا يحلفه أخذا بقول أبي حنيفة . وفي الولوالجية : الفتوى على قولهما وهو اختيار الفقيه أبي الليث . وصورة الاستحلاف على قولهما ما هي بزوجة لي وإن كانت زوجة لي فهي طالق بائن لأنها لو كانت صادقة لا يبطل النكاح بجحوده فإذا حلف تبقى معطلة . وقال بعضهم : يستحلف على النكاح فإن حلف يقول القاضي فرقت بينكما ، كذا في الخانية . وفي الاختيار : ثم عندهما كل نسب يثبت من غير دعوى المال كالبنوة والزوجية والمال يستحلف عليه ، وكل نسب لو أقر به لا يثبت إلا بدعوى المال كالأخ والعم لا يستحلف إلا إذا ادعى بسببه مالا أو حقا كدعوى الإرث ودعوى عدم الرجوع في الهبة ونحوه اه‍ . وظاهره صحة الدعوى بنسب الاخر ونحوه وإن لم يدع المال لأنه إنما نفي الاستحلاف فقط ، وظاهر ما في البزازية من الفصل العاشر في النسب والإرث عدم صحة الدعوى بالاخوة المجردة ولهذا لو برهن لا يقبل لأنه في الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ اه‍ . وفي شرح مسكين فإن قيل : كيف تكون هذه المسائل ستة وهي سبعة ؟ قلنا : أمومية الولد تابعة لثبوت النسب اه‍ . وعبر عنها في جامع الفصولين بالأشياء السبعة وفيه : ادعى نكاحها فحيلة دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج فلا تحلف لأنها لو نكلت لا يحكم عليها لأنها لو أقرت بعد ما تزوجت لم يجز إقرارها ، وكذا لو أقرت بنكاح لغائب قيل صح إقرارها لكن يبطل بالتكذيب ويندفع عنها اليمين ، وقيل لا يصح إقرارها فلا تندفع عنها اليمين اه‍ . وفي الولوالجية : رجل تزوج امرأة بشهادة شاهدين ثم أنكرت وتزوجت بآخر ومات شهود الأول ليس للزوج الأول أن يخاصمها لأنها للتحليف والمقصود منه النكول ، ولو أقرت صريحا لم يجز إقرارها لكن يخاصم الزوج الثاني ويحلفه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل فله أن يخاصمها ويحلفها ، فإن نكلت يقضى بها للمدعي وهذا الجواب على قولهما المفتى به اه‍ . قوله : ( ويستحلف السارق فإن نكل ضمن ولم يقطع ) لأن المنوط بفعله شيئان : الضمان ويعمل فيه النكول ، والقطع ولا يثبت به فصار كما إذا شهد عليها رجل وامرأتان . قيد بحد السرقة لأنه لا يستحلف في غيره من الحدود إجماعا ولو كان حد القذف إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا وقال إن زنيت فأنت حر فادعى العبد أنه قد زنى ولا بينة عليه يستحلف المولى حق إذا نكل ثبت العتق دون الزنا ، كذا في الشرح . وصححه الحلواني خلافا للسرخسي وهي في الخانية . والضمير في زنيت للمتكلم ولهذا قال في الخانية : وهل يصير
تكملة البحر الرائق — صفحة 355 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي