شرح
والصواب أنه لا يظهر كذبه حتى لا يعاقب عقوبة شاهد الزور ولا يحنث في يمينه أنه كان
لفلان على ألف فادعى عليه فأنكر فحلف ثم أقام المدعي البينة أن له عليه ألفا ، وقيل عند أبي
يوسف يظهر كذبه ، وعند محمد لا يظهر اه . وفي الخانية من الطلاق : والفتوى على أنه يحنث
وهو قول أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد اه . وفي الولوالجية من فصل الاقرار
بالطلاق : رجل ادعى على آخر ألف درهم فقال المدعى عليه امرأته طالق إن كان له علي ألف
فقال المدعي امرأتي طالق إن لم يكن لي عليك ألف وأقام المدعي البينة على حق وقضى
القاضي ، فرق بين المدعى عليه وبين امرأته عند أبي يوسف ، وعن محمد روايتان ، في رواية
يفرق بينهما ، وفي رواية لا يفرق ، ويفتى بأنه يفرق . ولو أقام المدعى عليه البينة بأنه قد أوفاه
ألفا قبل دعواه وكان تفريق القاضي بينه وبين امرأته باطلا لأنه تبين أنه أخطأ فيه ، وتطلق
امرأة المدعي إن زعم أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا هذا الألف لأنه تبين أنه حانث . هذا
إذا أقام المدعي البينة على الألف ، أما إذا أقام البينة على إقرار المدعى عليه بالألف لم يفرق
القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته لأن شرط الحنث كون الألف عليه وهذا محتمل والقاضي
يقضي بالاقرار بالألف والاقرار محتمل ، هكذا ذكر في بعض المواضع اه . وفي جامع
الفصولين : والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن ظهر كذبه ، ولو
ادعاه بسبب وحلف أنه لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه لجواز أنه وجد